المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف أخطط لحياتي .. (كيف أخطط لأشرعتي ..)


السمو
31-05-2006, 16:24
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ملخص لكتاب كيف تخطط لحياتك لخصه والد أختي في الله .. أنقله لكم هنا على فترات لنستفيد منه جميعا.. و لأننا في أشرعة بحاجة في أن تكون لكل منا خطة واضحة .. سواء كنا أعضاء أو مشرفين ..

تابعونا ..:)

السمو
31-05-2006, 16:28
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد.
فهذه بعض الخطط والأهداف الموصلة للغاية التي يستفيد منها الإنسان في حياته وبعد مماته استخلصتها من كتاب اسمه " كيف تخطط لحياتك " للدكتور صلاح الراشد لاستفيد منها لنفسي ولأولادي ولمن قراءها وأراد الاستفادة منها.. وهذه المادة علميا تكون بعنوان "الرسالة والرؤية"

والآن سوف آخذك في جولة روحانية نفسية عقلية وخيالية خطوة بخطوة تنتهي فيها بوضع رسالتك ورؤيتك في الحياة الدنيا والآخرة بإذن الله.
إن كل ما أود أن اسمعه منك هو انك فعلا مستعد لذلك، وبعد ما تضع خطتك لحياتك ورؤيتك وتتبع بعض الإرشادات التي سأذكرها لك سوف تفاجأ من التغييرات التي ستطرأ على حياتك، وسترى أبواب التوفيق تتفتح لك، وستشعر بأن لحياتك معنى، ستحب الحياة ولن تهاب الممات. إن هذا البرنامج ليس لعمر معين بل لكل الأعمار، وليس لثقافة معينة أيضا. إن هذا البرامج لكل إنسان يود أن يضع لحياته معنى، وأن يتعلم كيف يحقق أمانيه بطريقة تضمن له النجاح بعون الله، بشرط المتابعة والتطبيق لهذا البرنامج.

يرى العلماء من خلال دراسات أعددت،أن نسبة الذين يخططون لحياتهم لا تصل 3% من مجموع الناس كلها، وأن هذه النسبة القليلة هي التي تقود المجتمعات في مجلات الحياة المتنوعة.
إن التخطيط أهم سر في نجاح الناجحين في الدنيا، وأهم من التخطيط أيضا أن تكون للإنسان رسالة ورؤية.

إن الرسالة والرؤية أهم ما يجب أن تضعه لنفسك الآن،

بعد الاستقراء لحياة الناس في هذه الحياة وجدتهم في التعامل مع الحياة خمس أنواع:

1. الناجحون المنطلقون المحددون لمسارهم المتيقنون من طريقهم. فهؤلاء هم الفائزون في الدنيا والآخرة ونحن نتعاون معهم لأنهم قوة لنا جميعا كبشر وكأمة.
2. الجادون في الوصول لغاياتهم مهما كلفهم ذلك من مهام واجتهاد. فهؤلاء قوة للأمة أينما كانوا، فهم معنا على الطريق نحن وهم صفا واحدا نعين بعضنا بعضا.
3. الباحثون الذين لديهم الاستعداد للتطبيق والتضحية والجد ونبذ الشكوى والتذمر والإسقاط. فهؤلاء سيجدون منا كل العون الممكن، وسيصلون في النهاية إلى الطريق الصحيح والى بر الأمان والنجاح.
4. المسقطون غير الجادين، المنتظرون للسماء أن تمدهم بالحلول، والحظ أن يزودهم بالتغير، ولآخرين أن يعملوا عنهم. فهؤلاء قد صرفنا النظر عنهم، لأنهم يمتصون الكثير من الطاقات الايجابية في مقابل النتائج القليلة فهم يائسون وبائسون.
5. المثبطون غير الراغبين في الجد والاجتهاد. فهؤلاء ونحن في مفترقين مختلفين لا نلتقي.

فان كنت من النوع الأول أو الثاني أو الثالث فان هذا البرنامج قد خصص لك، أما إن كنت من النوع الرابع أو الخامس فأننا ننصحك بالاستشارة النفسية لدى المختصين لتعالج نفسك قبل فوات الأوان.

السمو
31-05-2006, 16:40
ما الرسالة وما الرؤية؟

حكي عن حكيم عربي قال:"ليس للحياة قيمة إلا إذا وجدنا فيها شيئا نناضل من أجله".

أولا: تعريف الرسالة :
الرسالة لغة: الواسع و الشيء اللطيف أو الطفيف والخطاب المرسل إلى فرد أو جماعة ، كتاب مشتمل على قليل من المسائل تكون في موضوع واحد.
واصطلاحا: هي المهمة أو الدور، وهي ما تود أن تسير عليه في الحياة، تقول لشخص: ما رسالتك في الحياة...؟ أو ما دورك في الحياة..؟. أو ما مهمتك في هذه الحياة...؟ وهي عن شيء عام وطريق دائم.

ثانيا : تعريف الرؤية :
الرؤية لغة: النظر بالعين والقلب، والرؤيا ما رأيته في المنام، والرؤيا: الإبصار، ومنه رؤية هلال رمضان لأول ليلة منه.
واصطلاحا: هي النتيجة النهائية التي تسعى شخصيا لصنعها.يعني هي ما تود الوصول إليه.
والرؤية كلمة عامة للأهداف، بما أن الأهداف تنقسم إلى بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى.

* الرسالة = مهمة.
* الرؤية = خطة قصيرة و متوسطة وبعيدة المدى.


مقارنة بين الرسالة والرؤية:


الرسالة


غير محددة بهدف. مثال: " رسالتي أن اعلم الناس " فذلك شيء لا ينتهي، فأنت تعلم الناس حياتك كلها.
اتجاه ليس له حسبة.
غاية.
تحس وتستشعر.
نوعية



الرؤية


مقصد وهدف تصل إليه.مثال: "رؤيتي أن أكون مديرا"
شيء محدد ويجب أن ينتهي فبعد أن تكون مديرا تكون قد أنهيت مهمتك.
نتيجة تقاس وتحسب.
وسيلة.
تعد وتقاس بالعقل.
كمية.


إذا هكذا نكون قد عرفنا الرسالة والرؤية والآن دعني أحدثك عن الشخص الذي عنده رسالة ورؤية وعن الشخص الذي ليس له رسالة ولا رؤية.
الشخص الذي يحمل رسالة ورؤية كمثل قبطان السفينة ينقل البضائع بين البلدان، ويعرف الموانئ الجيدة من الموانئ الغير جيدة، كما أنه يعرف أماكن القراصنة ويعرف متى تأتي العواصف وكيف يتصرف معها إذا أتت ، ويعرف كيف يدير البحارة والاتصال بهم، وهكذا هو واضح في اتجاهاته ومقاصده، بينما الشخص الذي لا رؤية له ولا رسالة كمثل قبطان السفينة الذي لا يدري اتجاهه ولا يعرف عن القراصنة شيئا ولا دلالة له في الأجواء البحرية أو إدارة البحارة، فهو أحيانا يتمتع بالهواء الطلق، لكنه أحيانا يتعرض لقرصنة، وأحيانا ينزل في ميناء أهله مضرون وأحيانا يخسر بعض رجاله بسبب العواصف التي لا يعرف كيف يتعامل معها.

إن الشخص الذي لا رسالة ولا رؤية له معرض لهزات اجتماعية ونكبات مالية واضطرابات نفسية... فأغلب الذين لا رؤية ولا رسالة لهم يدركون هذا الكلام متأخرا.
إن كل إنسان يحمل رسالة واضحة فهو عظيم.وكل إنسان ليس له رسالة فهو مشرد، وما ينطبق على الفرد ينطبق على الجماعة وعلى الدولة وعلى الأمة.

السمو
01-06-2006, 06:33
أنواع الناس في الرسالة والرؤية:

الناس أربعة أنواع في الرسالة والرؤية:

1. من لهم رسالة ورؤية: فهؤلاء يعرفون مسارهم وتخصصهم فيه، ولديهم أهداف واضحة، فهؤلاء العظماء المؤثرون، السعداء، الأقوياء، المنتجون، الواضحون، مثلهم مثل الأنبياء والرسل والقادة، الذين غيروا في أمتهم ومجتمعاتهم، و أروع الأنبياء محمد- صلى الله عليه وسلم- وسيرته مليئة بالمثل الصحيح و القويم، وأروع القادة والإصلاحيين العمران: عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما.

2. من لهم رسالة دون رؤية: فهؤلاء يعرفون مسارهم لكن ليس لديهم خطة مكتوبة فهم صالحون، نافعون، والقادة والمربون وهؤلاء جيدون غير أنهم غير واضحين في تحقيق الرسالة. ليس لديهم خطة ومتابعة وفيهم جمع كبير ربما الأكبر من المتدينين و المشايخ فهم زينة الدنيا وهؤلاء عادة ما يحققون السعادة دون النجاح.

3. من لهم رؤية دون رسالة: فهؤلاء يعرفون ما يريدون دون أن يحددوا مسار حياتهم، مثلهم مثل العاملين في مؤسسات هادفة، والتجار المركزين في تجارتهم فقط من أجل المال والنجاح، وهؤلاء جيدون في الخطوط الثانية في سير الحياة لكن عادة ما يحققون النجاح ولا يحققون السعادة.

4. من لا رسالة ولا رؤية لهم: فهؤلاء لا يعرفون مسارهم في الحياة ولا يعرفون ما يريدون فهم أنواع، منهم الحائرون فهؤلاء عليهم تحديد مساراتهم وتخطيط حياتهم وهذا البرنامج ينفع أيما نفع لهم، وهناك نوع غائب في معطيات الدنيا غائص في اللذات فحسب، ليس لحياته سوى البحث عن المتعة. إن المتعة شيء جميل للإنسان، لكنها ليست غايته وليست هي مطلبه الوحيد.

إن الرسالة مرتبطة ارتباطا عميقا في السعادة. والرؤية مرتبطة ارتباطا عميقا في النجاح. ولك الخيار لو شئت أن تجمع بين الرسالة والرؤية لتحصل على السعادة والنجاح معا.

وحي
01-06-2006, 10:16
أحسنتِ أيتها السمو استمتعتُ بموضوعك كثيرا ..
___________

أستطيع أن أسمي ما ذكرتِ - يا عزيزتي - باستشراف المستقبل ..
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشرف مستقبل الدعوة ، بل ورجالاتها ..

وسأذهب إلى أبعد من ذلك فقد كان صلى الله عليه وسلم
يصنع الفرصة ويتفرس في وجوه أصحابه عن أليقهم بها وبحمولتها !

وهكذا دأب المصلحين دائما إذ لا قدوة لهم غيره صلى الله عليه وسلم ..

ومن تخلف المسلمين الحضاري أن فاقهم في عصور التخلف والانحطاط أعداؤهم في هذا المجال
وظن بعض المسلمين أن الانشغال به ترف بينما النصوص والتاريخ وواقع الحال والمآل يؤكد أنه من الضروريات !

.

السمو
01-06-2006, 15:10
حياك الله أختي وحي ..

جزاك الله خيرا على إضافتك القيمة ..

هناك كتاب كامل يتحدث عن التخطيط النبوي ..

بعنوان "أثر التخطيط النبوي في بناء المجتمع المدني "

كتاب جميل يتحدث عن التخطيط و أهميته و يذكر صفات الرسول المخطط صلى الله عليه و سلم ثم يبدأ بسرد أجزاء من السيرة و التي يركز فيها على الجانب التخطيطي ..

السمو
01-06-2006, 15:17
الرسالة الشخصية:

كيف تضع رسالتك في الحياة؟

أول شيء نود معرفته أنا وأنت الآن هو معرفة رسالتك الحالية، ومن ثم تغييرها أو الإضافة عليها. إن هذا الموضوع مهم جدا، فينبغي أن تعرف أن أي إنسان يود أن يغير أو يحسن من وضع معين لا بد له من معرفة وضعه الحالي أولا، ومن ثم ما يود الوصول إليه.

انظر إلى هذا الشكل الآتي:


http://www.up4world.com/images/images/816f768598.gif

تجد أن الدائرة الأولى هي الواقع والدائرة الثانية هي الطموح والخط الموصل بين الدائرتين الخطة. إن تشخيص الواقع وتحديد الطموح ووضع خطة انتقالية، تلك هي الاستراتيجية الصحيحة في التغيير. هذا هو الذي نود أن نسير عليه في برنامجنا هذا.

وسوف أعطيك طريقة رائعة في اكتشاف رسالتك،وهذه الطريقة نسميها عادة طريقة الصعود.
الآن أريد منك أن تختار هدفا تود تحقيقه هذا الأسبوع، أو هذا الشهر، أو هذه السنة، دعنا نسمي هذا الهدف حصيلة قد تكون شراء سيارة وليتضح الأمر نضرب مثالا على شكل حوار بين خالد صاحب الهدف ( وهو شراء سيارة ) وصلاح: (السائل له).

صلاح: أريدك أن تتخيل أنك فعلا حصلت على السيارة التي تريد، فما الذي يحققه لك تحقيق هذه الحصيلة بحد ذاتها؟
خالد: أوفر الوقت الكثير.
صلاح: وتخيل أنك فعلا بدأت توفر الوقت الكثير بالدرجة التي تحب أن توفر فيه الوقت، فما الذي يحققه لك بعد ذلك حتى أكثر أهمية؟
خالد: أنتج أكثر.
صلاح: جيد أرجو أن تتخيل أنك فعلا بدأت تنتج أكثر بالدرجة التي تحب أن تكون فيها، فما الذي تحققه حتى أكثر أهمية؟
خالد: شعور بالرضا.
صلاح: جيد جيد.. أريد منك أن تشعر بالرضا بالدرجة التي تحب أن تكون فيها فما الذي تحققه حتى أكثر أهمية؟
خالد: رضا الله.:)
صلاح: جيد شكرا خالد.

هذا مثال للتمرين، وقد يحتاج شيئا من الوقت..

والآن أود أن اذكر لك بأني وقفت مع خالد عندما بلغ أعلى شيء وهي الحالة الجوهرية.

وهذا يعني أن تبدأ بحصيلة ثم تصبح هدفا، ثم تصبح بعد ذلك غاية، ثم بعد الغاية تصل للحالة الجوهرية.

متى تعرف أنك وصلت للحالة الجوهرية؟
تعرف ذلك إذا وصلت لمرحلة لا ترى أو لا تشعر بأن هناك مرحلة بعدها، عادة ما تكون هذه المرحلة ارتياح عام وهدوء عجيب وانسجامية قصوى بين العقل والروح والجسد.


** سأتوقف هنا قليلا لأعطيكم بعض الوقت .. هذا التمرين رائع جدا جدا ...جربوه :)
ربما بعد أن نطبقة على الرسالة الشخصية .. نطبقه على رسالتنا في أشرعة ... و ربما نضعها هنا لنشارك بعض الرسالة و الغاية ... و الحالة الجوهرية :)

ام المظفر
02-06-2006, 12:17
بارك الله بكِ اختي الغالية السمو . . موضوع رائع و مفيد . .

و أهم ما في الحياة . . ان يكون للانسان رسالة و رؤية واضحة و هدف يسعى اليه . . و الا سيصبح كالتائه في وسط الصحراء او كالسفينة التي تمضي في عرض البحر بدون قبطان يوجهها و يقودها . . فإذا هبت بها عاصفة سيكون مصيرها التحطم والغرق . . و اذا اكملت مسيرها فإنها بالتأكيد سوف تقذفها الأمواج الى جزيرة نائية حيث الضياع الابدي . .

و اضافة الى وضع رسالة شخصية في الحياة . . اعجبتني فكرتك بوضع رسالة جماعية لأشرعتنا او لغايتنا ، تشارك بها جميع اخواتنا . . فنحن هنا تجمعنا المحبة في الله و السعي الى رضاه . . و اما الوصول للحالة الجوهرية فإن ذلك يتطلب منا . . ليس أقل من عدة سنوات مع الاخلاص و الصدق في القول و العمل .

هل تفكرين بما افكر . . :)

السمو
02-06-2006, 12:25
حيا الله الحبيبه أم المظفر ..

حبيت أسلم بس ..

و أرجع أعقب على كلامك لاحقا :)

ام المظفر
02-06-2006, 12:34
أشكركِ على ترحيبكِ بي حبيبتي السمو . . :)

بانتظار تعقيبك . . ;)

السمو
02-06-2006, 16:45
حياك الله من جديد اختي ام المظفر ..

في مثل هذا التمرين نستطيع أن نصل إلى الحالة الجوهرية في دقائق ..

لأنها مجرد رؤية و صورة أضعها ...

أما على الأرض بالتأكيد هي بحاجة إلى وقت ..

و لكن نحن بحاجة دائما أن نجدد الحالة الجوهرية فينا .. لأنها تدفعنا دوما إلى الأمام .. خصوصا إذا كانت الغاية رضا الله ..

نسأل الله أن يرزقنا رضاه ...

جهاد الأنصاريه
04-06-2006, 02:05
نفع الله بــك غاليتي ..


نسأل الله أن لايحرمنا من همّتك العالية وصدق عزيمتك ..





جهاد الأنصاريه

السمو
09-06-2006, 08:05
والآن بعد أن رأيت هذا التمرين يمكنك أن تجربه على عدة أهداف أخرى.
مثالا لذلك أنظر إلى هذا التقسيم:

الحصيلة: شراء سيارة ::::: الأهداف: هدف مادي :::::: الغاية: الشعور بالفرح – الطمأنينة :::::: الحالة الجوهرية: الراحة –السعادة

الحصيلة: ختم القران::::: الأهداف: هدف روحاني :::::: الغاية: الراحة النفسية – السعادة :::::: الحالة الجوهرية: الإيمان العميق – القرب من الله

الحصيلة: اضبط مشاعري::::: الأهداف: هدف اجتماعي :::::: الغاية: الراحة – السعادة :::::: الحالة الجوهرية: أخلاق عالية – مكارم الأخلاق

الحصيلة: اضبط مشاعري::::: الأهداف: هدف اجتماعي :::::: الغاية: الراحة – السعادة :::::: الحالة الجوهرية: أخلاق عالية – مكارم الأخلاق

الحصيلة: أخذ الدبلوم::::: الأهداف: هدف علمي :::::: الغاية: الأمل – الراحة :::::: الحالة الجوهرية: السعادة

الآن قم بعمل جدول و أكتب الحصيلة و حدد الغاية و الحالة الجوهرية .. ركر على أكثر من جانب ( الجانب الإيماني - المادي - الاجتماعي - الدعوي - العلمي ..الخ..)
لابد أن الغايات و الحالة الجوهرية ستكرر في أكثر من جانب ..قم بملاحظة الغايات المتكررة و سجلها عندك في ورقة ..بعد ذلك أريدك أن تخلص بأهم غايتين أو ثلاث من المتكررات حسب اعتقادك.ثم اسمح لنفسك أن تأتي بكلمة أو جملة أو شعور يعبر عن رسالتك من هاتين الكلمتين أو الكلمات المعبرة عن الغايات .
مثال: في المثال السابق تكرر: السعادة و الراحة، يعني نقول الرسالة ( أسعد نفسي و أريحها )

و هكذا .. قم بكتابة رسالتك الآن ...


وأذكرك بصيغة الرسالة: فالرسالة مستمرة تأتي كفعل مضارع ، مثل: ( أن أقوم بتأمين أو إسعاد أو تقوية أو تحقيق أو مساعدة أو تعليم أو رفع ) وهكذا ، فالرسالة في المضارع وليست في الماضي ولا المستقبل بل هي الآن وفي كل زمان.

فالغاية في الهدف الأول أن تحقق السعادة لنفسك وللآخرين، وفي الهدف الثاني أن تتعلم لنفسك وتعلم الآخرين، وفي الهدف الثالث أن ترتقي بسلوكك وبسلوك الآخرين، وفي الهدف الرابع أن تساعد في تحقيق النجاح في علم الهندسة بما يخدم السلك الهندسي والبشري، لاحظ أن رسالتك احتوت على
على إسعاد نفسك والآخرين إذا هي رسالة كاملة، فإن لم تكن كذلك فهي ناقصة فتحتاج إلى إضافة إليها أو عليها لتكتمل. فقد تكون خاصة بك، أو بغيرك فقط ، و الصواب أن تكون إرضاء الله بإسعاد نفسك والآخرين وتنوير مجالات حياتهم المختلفة.

وهذا التوازن بين نفسك والآخرين كما في الحديث" إن لنفسك عليك حقا، ولزوجك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه"رواه البخاري .
ورسالة الأنبياء من أعظم الرسالات وهي تبليغ الدعوة للآخرين بعد الامتثال بها،
قال تعالى: ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) . محمد الآية 19

ملاحظة في إضافة الغاية الكبرى: وهي أننا كمؤمنين غايتنا الكبرى رضا الله سبحانه وتعالى عنا.
هناك كثيرون أعمالهم في خطر، وقديما قال أحد العارفين:
( الناس في هلكة إلا العالمين، و العالمون في هلكة إلا العاملين، والعاملون في هلكة إلا المخلصين، والمخلصون على خطر عظيم والسبب تلك النية الخفية).
ومن هنا تدرك كيف أن الاسلام أعطى للنية وضعا خاصا، فقد علق أبو داوود السجستاني صاحب السنن على حديث عمر هذا: ( إ نما الأعمال بالنيات …) قائلا:"إن هذا الحديث ثلث الدين"، هذه مسألة ينبغي أن تكون واضحة في البداية في وضع رسالتك.

السمو
17-06-2006, 18:45
قد لا تعرف كيف تضيف على رسالتك أو تعدل فيها ففي هذه الحالة يمكنك أن تنظر في رسالات الناجحين كقدوة لك وتقتبسها ثم تعدل بها كيفما تشاء.
إن الرسالة مهمة كخطوة أولى لأنها هي التي تدير الروح، والروح هي التي تدير العقل، والعقل يدير الجسد والمشاعر والتصرفات.

حدد رسالتك أولا:

أود قبل أن أختم هذا الجزء أن اذكر لك سؤالا.
هل ممكن أن تغير رسالتك؟
الجواب: نعم ممكن. كل فترة ستة شهور أو سنة راجع رسالتك مرة أخرى.
عند هذا الحد تكون قد وضعت رسالتك في الحياة، أو على الأقل عرفت رسالتك الحالية وفي ضوء أن تفتح رسالتك المستقبلية.


رسالات صنعت الحياة والمعجزات:

# رسالة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:
قال تعالى عن رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة )
أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) يوسف آية 108. وقال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.))النحل / 120.

# ابن منظور يؤلف معجما كاملا للغة العربية:
ووضع العلامة أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المصري (المتوفي سنة 711).
سببا قويا لرسالته في الحياة وكانت في حفظ اللغة العربية لأنها كما يقول في مقدمة كتابه لغة القرآن ولغة السنة النبوية، وتمنى أن يستفيد منه الخلق في الدنيا ويتحدثون عنه في الجنة ورجا الله تعالى أن يكون له من العلم الذي ينتفع به بعد مماته فصنع أفضل قاموس عربي (لسان العرب) في خمسة عشر مجلدا.



# ابن حجرالعسقلاني: يؤلف أجمل وأقوى كتاب في شرح الحديث :كانت للإمام الجليل أبو الفضل احمد بن علي بن محمد العسقلاني الشهير بابن حجر (توفي 852هـ)
نفس قوية في خدمة السنة النبوية وأحب كتاب (الجامع الصحيح) للإمام البخاري فصار يقرأ ويبحث ويدرس وينتقل بين البلدان الإسلامية يجمع الأحاديث و يسمع الشروحات من العلماء ستة وثلاثين عاما أخرج بعدها كتابه التاريخي المتقن (فتح الباري شرح صحيح البخاري) في أربعة عشر مجلدا من القطع الكبير، حتى قيل عنه (لا هجرة بعد الفتح) كناية إلى أن شروحات البخاري انتهت فيه!

# بيل جيتس يصنع إمبراطورية معلوماتية تجارية ويصبح أغنى رجل في العالم:لا شك انه كانت هناك دوافع كثيرة جعلت من بيل جيتس (المولد 1955م ) يخط خطه صناعة عالم مختلف اقنع وراءه الملايين من البشر المثقفين والقادة أن يتبعوه فيه، لكن ما صنع إمبراطوريته الكبرى (شركة مايكروسوفت ) رسالته التي وضعها مع صديق طفولته بول ألين (رابع أغنى رجل في العالم ): أن ندخل في كل بيت جهاز كمبيوتر شخصي.

الجــوزاء
18-06-2006, 10:47
جزاك الله خير غاليتي السمو على هذا الجعد الرائع

وجعله في ميزان حسناتك إن شاء الله

السمو
23-06-2006, 15:25
و اياك اختي الجوزاء ..:)

السمو
23-06-2006, 15:29
الرسالة التخصصية:

ما تحدثنا عنه حتى الآن هي الرسالة العامة في الحياة ولا شك أنها الأهم وهي البداية .
لكن هناك رسالة في كل دور يلعبه الإنسان في حياته، ماهي رسالتك الأسرية (في البيت) ؟ ماهي رسالتك العلمية؟ ما هي رسالتك الروحانية؟ ماهي رسالتك في العمل؟ وهكذا في كل ميدان مهم في حياتك.

لنبدأ الآن برسالتك الثقافية أو العلمية .

كل منا يجب أن تكون له رسالة في العلم ، فالعلم دافع للحياة، ومفتاح التطور والنضج، وعمود السعادة والنجاح، وسبب العمل الصحيح، والحياة تقف عندما يقف التعلم .
فلنضع معا رسالتك للعلم أو الثقافة.
ما الذي ترجوه من نفسك في الجانب الثقافي العلمي؟
ضعها بطريقة:أن أكون.... ثم اذكر ما تريد أن تكون.

مثال : (رسالتي الثقافية):
- أن أتعلم شيئا في كل مجال من مجالات الحياة، بينما أتخصص بشيء حيث أعرف كل شيء فيه .
- أن أتعلم وأعمل.
- أن أتمتع بالقراءة اليومية والتعلم.
- أن أقدم خدمة علمية مميزة في الجوانب الاجتماعية والنفسية، مثلا.

بعد أن وضعت أول رسالة تخصصية لك في الجوانب المختلفة في حياتك دعنا نناقش أهم الأدوار والجوانب في حياتك.

هناك جوانب عامة الكل فيها، وهناك جوانب أو أدوار تخص أشخاص دون آخرين، وقد يكون هنا دور لا يلعبه إلا أنت، بل أنت الرائد فيه نظرا لحاجتك له.
وكل جانب من الجوانب المهمة ينبغي أن تأخذه بجدية، وما فعلته مع الجانب الثقافي أفعله مع بقية الجوانب المهمة في حياتك، والتي قد تكون:
* الجانب الروحاني * الجانب الأسري. * الجانب العلمي.
* الجانب الاجتماعي . * الجانب النفسي . * الجانب المالي المادي.
* الجانب الترفيهي. * الجانب الجدي. * الجانب العطائي – التطوعي.

فكل هذه الجوانب مهمة وخاصة الجانب الروحي والنفسي والجسدي، لأن الإنسان عبارة عن روح وعقل وجسد، فإذا حققت هذه الجوانب فإنك ستشعر بنوع من الانسجامية بين الروح والعقل والجسد.

الرؤية:والمقصود بها التخطيط للمستقبل.
أهمية التخطيط: والآن سوف نتعلم كيف نخطط على المدى البعيد والقريب هناك مقولة تقول: إذا فشلت في التخطيط فقد خططت للفشل.
وإذا كنت لا تعرف ما تريد فلن تصل إلى ما تريد لأنك لا تعرف أصلا. باختصار لن تحقق شيئا بالصدفة. ينبغي لك أن تخطط، وأن تخطط بدقة للوصول إلى ما تريد.
إذا كنت تخطط لتكون عابدا، زاهدا، تقيا، ذاكرا طوال وقتك، وأن تعمل في بنك ربوي، أو تريد أن تكون أبا، أو زوجا مثاليا، وأنت تقضي أكثر من أربعة عشر ساعة في العمل، أو خارج المنزل، فهذا لا يكون.
أو أردت أن تكون صاحب مهارة، متقننا، ومتميزا في فن من الفنون، ثم أنت جالس على السرير تتمنى فسوف يطول بك التمني، وكما قيل:
وما نيـــل المطالب بالتمنـــي ولكـــن تأخـــذ الدنيـــا غلابا
وما استعصى على قوم منـال إذا الإقدام كــان لهــم ركــابا

واعلم أنه من جد وجد، ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل.

إنه واحد فقط يحقق النجاحات وهو العارف المصر. تعلم الطريقة ثم كن مصرا على بلوغ هدفك.
يقول الأديب الرافعي في كتابه وحي القلم: ( إذا لم تزد شيئا على الدنيا كنت أنت زائدا عليها) نعم لأنك كلفت الدنيا الهواء و الماء و الغذاء.

ويقول العلامة العراقي محمد أحمد الراشد في كتابه المبدع: ( صناع الحياة) كلنا يجيد سب اليهود الذين استحوذوا على الأموال و الأسواق، ويضجر من المبتدعة و غيرهم من أهل الضلال، و لكننا لم نحسن إلا المسبة، فبدل أن تلعن الظلام أوقد شمعة .

كن حمالا في السوق، لكن قرر من أول خطوة لك فيه أن تصير تاجرا، فتصير و تصل بإذن الله،
المهم تصميمك.

و أسأل نفسك كل يوم : ماذا أنجزت اليوم؟ و لذا فأنا أقول للذين يعملون في أماكن لا يقدر لهم إنجازهم، أنجز على أية حال، فأنت تنجز لنفسك و ليس لهم، وإياك أن تركن إلى الدعة و الفراغ، بحجة أن ليس هناك من المسؤولين من يقدرون الجهد فهذه حجة قاتلة تنبأ بخسرانك لطاقتك و جهودك و دافعتيك.

أنجز حتى لو لم يقدر الآخرون، فهذا دليل الإخلاص و حسن إدارة الإنجاز عندك.
إن التخطيط نقطة حاسمة في الحياة.إن ملايين من الناس تذهب حياتهم سدى بسبب أنهم لم يخططوا، خذ قرارا من الآن بأن تخطط لتصل إلى ما تريد.
إذا كنت لا تخطط لمصيرك فسوف يخططه لك الآخرون، فتكون فريسة لهم.
إذا كنت لا تعرف ما الذي تريده فحدد أولا الذي تريده .

هناك طريقتان:

الطريقة الأولى: أن تضع رسالتك ثم تضع أهدافا لتحققها.
لو كانت رسالتك:( أن أتعلم و أعلم ) مثلا فربما يكون هدفك أن تكون أستاذا في الجامعة أو مديرا للتعليم العالي أو وزيرا للثقافة أو رئيسا لمنظمة اليونسكو.

الطريقة الثانية: لتحديد ما الذي تريده أولا أن تجد نموذجا جيدا من إنسان يسعدك أن تكون مثله، و أسهل طريقة أن تنظر حولك فتجد رجلا ناجحا أو امرأة ناجحة برأيك ثم تنظر في أهدافها فتنقلها لك طبعا يمكنك أن تغير أو تزيد فيما بعد.
كيف تضع خططا قصيرة المدى؟
كيف تضع خططا متوسطة المدى؟
كيف تضع خططا إستراتيجية بعيدة المدى؟
عليك أن تعرف الرؤية التي نقصدها هي أهدافك الا ستراتيجية أي بعيدة المدى.
إن الهدف الذي تخطط له لتعمله غدا، أو هذا الأسبوع، سنسميه هدف قصير المدى، و الشيء الذي تخطط له الشهر القادم أو السنة القادمة، نسميه هدف متوسط المدى، و الشيء الذي تخطط له بعد خمس سنوات أو عشر سنوات، نسميه هدف بعيد المدى أو هدف استراتيجي.

تهاني السالم
30-06-2006, 03:15
رائع حبيبتي السمو بوركتِ أخيه,,

السمو
01-07-2006, 17:16
حياك الله أختي ام المثنى ..

و فيك بارك الله :)

السمو
01-07-2006, 17:18
الأهداف و مداها بالتوقيت:

الأهداف بعيدة المدى هي الرؤية و قمة الرؤية هي منتهى حياتك.

أود هنا أن أذكر لك حقيقة اكتشفها علماء التخطيط و الإدارة .
اكتشفوا أن الذي يخطط على المدى القصير عادة يحقق أقل مما خطط 70_80 % بينما الذي يخطط على المدى البعيد عادة ما يحقق أكثر مما خطط.120_150 %
و هنا سؤال: أيهما أفضل أن تضع خطة قصيرة المدى، أم خطة بعيدة المدى؟ طبعا الخطة البعيدة المدى!!!!
فالخطة الدقيقة: هي التي سوف ترى فيها النجاح و السعادة، لكن رسالة بدون خطة لا تمنح النجاح و لا السعادة.

معادلة الإنجاز:
سبق و أن ذكرنا أن الإنجاز ينبغي أن يكون عندك أهم من التمتع والدعة و الراحة.
ولا إنجاز دون هذه المعادلة و هي أربع نقاط نوجزها فيما يلي:

1 ـ الرغبة : و المقصود بالرغبة أولا أن تكون عندك فعلا النية الصادقة و القوية و الأكيدة في تحقيق ما تريد تحقيقه. إذا لم تكن لديك الرغبة فلن تحقق شيئا. إن الرغبة أولى مراحل الإنجاز و النجاح و السعادة. فالراغبون هم المقدامون. و يناقض الرغبة اليأس.ومع الرغبة تأتي الهمة. والهمة منطلق التغير الحقيقي.

2 ـ التخطيط: تحدثنا بالتفصيل عن أهمية التخطيط، و قلنا أن الذين لا يخططون في الحقيقة هم لا يعرفون إلى أين يذهبون. ومن لا يخطط لا يتوقع استغلال وقته بالطريقة الصحيحة .

3 ـ التطبيق: إن هذه المرحلة هي التي يرى فيها النتائج و إن كانت بعض النتائج لا تأتي إلا في المرحلة الرابعة بعد. إن التطبيق هو صلب الإنجاز، و من لا يطبق لا يتوقع أي نتائج البتة.
إن هذه المرحلة من الإنجاز هي مرحلة كشف الجادين من الخائبين و هي عماد المبدعين و المخترعين و حجة النابغين .

4 ـ العزيمة : في هذه المرحلة تؤتى النتائج الحقيقية و تجنى الثمار، وهي مرحلة التطوير والتحسين، فبالعزيمة تتحقق النتائج ، و السبب في ذلك أن كل حلم و هدف سوف تعترضه مصاعب، و عليك أنت أن تذلل هذه المصاعب، سوف لن تستطيع فعل ذلك إن لم تكن لديك عزيمة قوية.
إن العزيمة فرقت الناس أعلاهم و أدناهم. و أفضل الناس أكثرهم عزما، و من هنا سمي أفاضل الأنبياء و كلهم فضلاء بأولي العزم، وهم: محمد ، و نوح ، و إبراهيم ، و موسى، و عيسى، عليهم الصلاة و السلام، و فضل على النساء خمس أيضا : و هن : مريم بنت عمران، و آسية زوجة فرعون، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمد، و عائشة بنت الصديق، رضي الله عنهن جميعا، و قل لمن لا عزيمة له على دنياك السلام .

وباختصار: أن من لا رغبة عنده لن يحقق شيئا، و من عنده رغبة و لم يخطط التخطيط السليم فهو في الحقيقة لا يعرف أين يذهب. و من عنده رغبة و تخطيط سليم لكنه لم يطبق ذلك فلا يتوقع أي نتائج إذ فاقد الشيء لا يعطيه. و من عنده رغبة و تخطيط سليم و تطبيق لكن ليس عنده عزيمة فلن يصل إلى مقصوده، فقد يرجع إلى نقطة الصفر. لكنه إذا عمل برغبة شديدة، و تخطيط سليم، و طبق ذلك، وتوكل على الله بعزيمة قوية، فإنه سوف يتغلب على المصاعب مهما كانت، و يصل إلى مقصوده بإذن الله ..

السمو
13-07-2006, 19:22
مراحل التغيير الست:

أولا : مرحلة الإسقاطات :

يعني أن تلقي اللوم على نفسك لا على غيرك فأنت المسؤول.
فإن بعض الأشخاص لا يرى أنه السبب في مشاكله و وضعه الحالي، فهو يسقط كل معاناته أو وضعه الحالي على أمه التي لم تعطه الحنان، أو أبيه الذي اضطهده، أو مدرسته التي لم تتفهم معاناته،أو الحكومة التي ضيعت عليه فرصا، أو الزمن المخزي الذي نعيش، فيه حتى تصل المرحلة عند بعض الناس فيلوم الدهر، أو حتى يرفع اللوم ( و العياذ بالله ) إلى الله سبحانه و تعالى، فهذا الشخص لا أمل له من تغير وضعه، أو التشافي من مرضه، أو التغلب على مشكلته، و أغلب الناس بالذات أمتنا اليوم، يعيشون في هذه المرحلة.


ثانيا: مرحلة الاستيعاب :

و هذه المرحلة هي مرحلة الاعتراف لأن علماء الاجتماع يقولون : أن أولى مراحل حل أي مشكلة الاعتراف بوجود المشكلة، ومن هنا كان الاعتراف مقدم على الخطأ لأن المعترف يصحح،
لكن الناكر يريد أن يقول أني لا أريد أن أصحح أو يقول ليس هناك خطأ أصلا حتى أصححه، لأن الاعتراف أولى مراحل التغيير الحقيقي، و هو قوة، و تحديد مسار، و شجاعة، و فضيلة،فإذا كنت أنت المسؤول عن الماضي فأنت المسؤول عن الحاضر و المستقبل.
إن الإنسان في هذه المرحلة يكون في حالة تجميع و استيعاب و نوع من الشك، و لا أقصد به الشك،الشك العقدي، بل الذي أريده في الشك تلك اللحظات التي يقف الإنسان فيها شاكا فيما قدم، أكان فعلا هذا يريده؟ أو يبدأ يشك أحيانا في قدراته و إمكانياته . و هي مرحلة جيدة تنبأ بتغيير قريب إلى الأفضل و إلى إعادة تخطيط و نظر و تأمل.


ثالثا: مرحلة الاستعداد :

و هي مرحلة الاستشارة و السؤال ثم التخطيط ، و هذه المرحلة مهمة جدا ففيها تحديد المسار.


رابعا: مرحلة التطبيق :

و هي مرحلة مهمة أيضا تبدأ ترى فيها النتائج.


خامسا: مرحلة الصيانة و المحافظة :

و هي مرحلة التأكد من الحصول على النتائج و استمرارية النجاح ،أو رعاية التشافي للوصول إلى بر الأمان.


سادسا: مرحلة القضاء على المشكلة :
أو الحصول على ما تريد و التأكد من عدم العودة إلى المرحلة السابقة.


ملخص لما تقدم:

إذا فشلت في التخطيط فقد خططت للفشل.
لن تحقق شيأ بالصدفة.
اجعل جل خطتك في شيء تتمتع فيه.
اجعل الإنجاز أهم عندك من التمتع.
ركز على الإيجاب، و ما تستطيع تحقيقه، بدلا مما لا تستطيع تحقيقه.
خطط على المدى البعيد.
ركز على المهم غير الطارىء.
ركز على النوعية و ليس بالضرورة الكمية.
معادلة الإنجاز= الرغبة + التخطيط + التطبيق + العزيمة .
لا تتوقع نتائج دون تطبيق.
العزيمة دليل العظمة في الإنسان، و سر عميق في النجاحات.
الإسقاطات على الآخرين و الظروف، تنبأ بأن لا أمل في التغيير حاليا.
مرحلة الشك و الحيرة مرحلة جيدة لو استغلت بطريقة صحيحة.
أنت المسؤول عن إنجاح خطتك و تحقيق أمنياتك.
ابدأ و النهاية في عقلك.

السمو
20-07-2006, 17:08
رؤية جليلة للآخرة:

ما الذي تتمنى أن تراه في الآخرة؟ و أين تود أن تكون؟ و مع من ؟ و معك من؟ و بقربك من؟ ...
صحيح أن تخيل ذلك صعب، بل مستحيل، لأن الآخرة فوق الأوصاف، كما نعتها النبي صلى الله عليه و سلم قائلا: ( فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر) أي فوق ما تتصور و تتخيل ؟
و لكن يمكنك أن تضع تصورا عاما حتى تشتاق إليه يوما يحين الموعد المبشر.
و يحسن فعل ذلك في الدنيا لأنه من حسن الظن، و في الحديث القدسي الصحيح: ( أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما يشاء) أي أن الله سبحانه و تعالى سوف لن يخيب ظنك، فأنت و ما تظن، فإن ظننت خيرا فسوف تلاقي خيرا، و إن ظننت غير ذلك فلا تلومن إلا نفسك !!!.
فحدد نفسك في تلك المراحل وهي :


لحظة موتك و لقاءك بالملك الكريم( ملك الموت) عليه السلام.
لحظة لقائك مع الملائكة المحاسبين في أول ليلة موت.
لحظة حياتك في البرزخ و ترديدك (( ربي أقم الساعة)) فرحا و سرورا.
لحظة قيامك بعد المفاجأة في يوم القيامة و يقينك بالفوز.
لحظة أخذك للكتاب بيمينك وإعلانك بصوت عال (( هاؤم اقرءوا كتابيه ))
لحظة شرابك من حوض النبي صلى الله عليه و سلم و اغترافك غرفه من يده الشريفتين.
لحظة تعديك الصراط بسرعة البرق من فوق النار.
لحظة دخولك الجنة الخالدة و فرحك الشديد بالنجاة.
لحظة لقائك بحور و غلمان و خدم الجنة لك.
لحظة لقائك بمن تحب من أهل الدنيا في غير زمانك.
لحظة لقائك بالنبي صلى الله عليه و سلم.
لحظة نظرك إلى وجه الله الكريم سبحانه و تعالى، واضمحلال كل المتع و الفرح و السعادة في هذه اللحظة العظيمة و الساعة الكريمة.


و أنصحك أن تقرأ بعض الكتب عن الآخرة لتقوي فيه المناظر هذه في عقلك،و أقترح كتاب: ( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) لابن القيم الجوزيه، و كتاب ( اليوم الآخر: الجنة و النار) لعمر سليمان الأشقر.

* لماذا هذا الجانب بالذات ؟

للحصول على رضا الله، أو لنيل الفردوس الأعلى، أو لأترك أسرتي في وضع مشرف، أو لأساعد في رفعة أمتي ...الخ.
الآن أريدك أن تبدأ في وضع رؤيتك في الحياة،و تخطط لحياتك المتبقية، و أن تقنع عقلك بكل جانب قد اخترته، و تضع أمورا تذكرك بأهمية كل جانب اخترته ، و عندما تقنع عقلك الباطن أن شخصية الإنسان عبارة عن مجموعة عادات، و العادات عبارة عن مجموعة سلوكيات، و السلوك ينشأ من قناعة في عقل الإنسان، إنك إذا أردت فعلا أن تغير سلوكا فعليك أن تبدأ في القناعة التي و راءه، ثم تؤسس سلوكيات، ثم تختار العادات، و بذلك تؤسس الشخصية التي تريد.
إن القناعة أولى مراحل التغيير السلوكي عند الإنسان. لهذا السبب أريدك أن تذكر نفسك بأهمية كل جانب قمت باختياره.

السمو
20-07-2006, 17:09
أمثلة لبعض الجوانب المهمة :

1) الجانب العلمي: ((أن أكون ملما في الإدارة التطبيقية و في مستوى المرجعية))
إن العلم أول ما يجب أن أحتويه من أجل أن أطور في حياتي، و أحقق رسالتي و أنجز مهماتي، و أن العلماء زينة الأرض و هم ورثة الأنبياء. و أن العلم كما بين الله سبحانه و تعالى قبل القول و العمل، فقال تعالى: (( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) و كانت أول كلمة أرسلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ( اقرأ) و هو طريق القرب إلى الله و الخشية: [إنما يخشى الله من عباده العلماء] و الإنسان يقدر بعلمه و عمله، و لا عمل دون العلم. و العلم مقدم على غيره كما قال الإمام البخاري في عنونته: " العلم قبل القول و العمل". و أنا بالعلم أبلغ المنازل، و أفهم الأمور، و أحصل على المتعة في الظفر في المعلومة، و بالعلم أنير الآخرين و أكون لهم نافعا و معينا. و أعلم أن الجهل مفسدة،و مضرة على النفس و على الآخرين. و الجاهل أحمق يريد أن ينفع نفسه و غيره فيضر نفسه و غيره. و الجاهل عاهة على من حوله، مكلف في حياته، مسرف في أقواله، مقل في عمله،ظالم لنفسه وللآخرين ، و الجهل من الظلم للنفس و الآخرين.و العلم نور، ودلاله على العقل و به يكون الإنسان شريفا مقدرا. و كم من عالم فقير مقطوع الأصل نال الشرف و الريادة، و من سليل الأصل فاحش الغنى بجهله ضيع نفسه و قومه. إن العلم رفعة في الدنيا و رفعة في الآخرة. و أنا و آخرون في علمنا ننهض بمجتمعنا و بأمتنا. إن للعلم أولوية حتمية في حياتي. و صدق من قال: ( تقف الحياة عندما يقف التعلم)، و أنا دائم التعلم.

2) الجانب الروحاني:
(( أن أكون على مستوى روحاني رفيع في حب ربي و خشيته، و في التعامل مع البشرية و الكون بحب مطلق و إيمان متدفق و هدوء يملؤه التوكل ))


للجانب الروحاني أهمية:

لأن الإيمان في أعماق الجانب الروحاني، و هو الأهم عندي.
لأن الإنسان الروحاني متصل بالله دائما يملأ قلبه الرجاء.
لأن السبب من وجودنا في الحياة هو عبادة الله وحده، أفلا أكون عبدا شكورا ؟؟
لأني أريد رضا الله، و هو عندي غاية قصوى.
لأني أريد الفوز بالجنة، و رفقة النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ و صحبه و الأحبة.
لأني أريد أن يبارك الله في حياتي إذا تباركت روحي.
لأن الروح تدير العقل، و العقل يدير الجسد.
لأن الإنسان الروحاني مترفع عن سفاسف الأمور.
لأن الإنسان الروحاني يتعامل مع الناس بحب مطلق و هدوء يملؤه التوكل.
لأن الروحانية توجد المعاني العميقة في التوكل و الإيمان بمبدأ الوفرة و الطمأنينة و السلام الداخلي.
لأن العمل في الجانب الروحاني يزيل المخاوف و يجلب الشجاعة، و يخفف القلق و يجلب الطمأنينة، و يريح البال و يصرف الوساوس، و يدفع الحزن و يستبدلها بالسعادة.
لأن الإنسان الروحاني متصل بالكون و الطبيعة اتصال المقدر و المحب.

السمو
30-07-2006, 19:33
تحديد الأمنيات في الحياة:

الآن قد حددت التالي:
رسالتك العامة في الحياة.
مجموعة من الجوانب المهمة في حياتك و رسالة كل جانب منها.
أهمية كل جانب.

هذه معالم رؤيتك، و تذكر أنه بإمكانك العودة متى شئت للتعديل.

دعني أنبهك أولا: بأن رؤيتك يجب أن تتوافق مع رسالتك. إذا كانت رسالتك اجتماعية فالجانب الاجتماعي قد يكون الأهم بالنسبة لك بعد الروحاني، وإذا كانت رسالتك دعوية فيجب أن تضع الجانب الدعوي كأحد الجوانب الرئيسية بالنسبة لك وهكذا.
و ثانيا: ألا تنسى كما قلنا في الأهداف، وأهم ما أقصده التطوير الذاتي، فهذا الجانب في غاية الأهمية. ينبغي أن تعرف أن هذا العصر عصر المعلومة، والذي لا يتطور كل يوم تفوته سنة، والذي لا يتطور لمدة سنة يعيش في عصر سابق، ويتعداه الزمن. ولا يمكن أن تكون سعيدا أو ناجحا في زمن يتطور بالدقيقة وأنت تعيش في معلومات الثمانينيات أوالتسعينيات، وتقتات المعلومة من المجلة والجريدة.
وثالثا: ألا تنسى أهلك، فأنت لا تعيش وحدك، ورسالتك ينبغي أن تكون من ضمن بيئة أو جماعة من الناس محيطة بك. إن أهلك جزء منك فاحملهم معك.
والآن أريد منك أن تكتب الأشياء التي تود أن تحققها في نهاية حياتك على هذه الأرض في مذكرة لك.

دعني فقط مرة أخرى أنبه عليك بأن تشمل في طموحاتك وأحلامك جوانب وهي:

1ـ الجانب الروحاني المتعلق بربك ودينك وقيمك.
2- الجانب النفسي المتعلق بنفسك وتطورها وثقافتها وتعليمها وعملها.
3- الجانب الاجتماعي المتعلق بأهلك وأسرتك وأولادك وأحفادك وأصدقائك.
4- الجانب الجسدي المتعلق ببدنك وصحتك.



تحديد الأولويات:

المفروض أنك تكون الآن قد كتبت مجموعة من منتهى الأماني التي تود أن تحققها في حياتك وقبل مماتك وفي جوانب مختلفة مهمة بالنسبة لك.
الآن سوف نتعلم الأولوية:
قم بتحديد الأولوية لهذه الأعمال، مر على كل صفحة من الصفحات التي تمثل جوانب مهمة في حياتك، ثم صنف كل عمل وفق التقسيم الأولوي التالي:
A,B,C بحيث يكون A مهم جدا ولا بد من تحقيقه، وB مهم، و C جيد وأتمنى تحقيقه.
الآن أصبح لديك أمنيات، ومحدده بأوليات.
في الصفحة التالية أكتب فقط أمنيات التي صنفتها بـ A وأهمل الباقي.
اكتب الخطة الاستراجية الجوانب ثم تحت كل جانب تلك الأمنيات المصنفة بـ A .
مرة أخرى اكتب A فقط وأهمل الباقي.
إن التركيز سر من أسرار الإنجاز والنجاح والسعادة.
وأن الإنسان الذي يريد أن يحقق كل شيء لا يحقق شيئا، بينما الإنسان الذي يركز تنحاز له الحياة. إن الحياة تحب الشخص الذي يركز، أما المشتت فالحياة لا تلقي له بالا. ركز على الأهداف ذات الأولية القصوى التي صنفتها بـ A فقط و لا تبالي بC B فعادة ما تتحقق تلقائيا.
اكتب أهدافك الإستراتيجية الآن في الورقة التالية، وتأكد من أنها تشمل على الجوانب الرئيسية الأربع التي ذكرناها، وتأكد من شموليتها.
كم هو ضروري أن يحدد الإنسان أولا ما يريد بعد علم ومعرفة. كثيرا من الناس يسأل كيف أكون سعيدا أو ناجحا. وأسأله: ما السعادة؟ أو ما النجاح عندك؟ فيقول .... لا أدري!
إذا كيف ينجح ويسعد من لا يدري ما يريد!!!، إذا لا بد أن يدري أولا.
لقد صار لديك الآن أهداف محدده ومهمة وتستحق العيش من أجلها.



خطة العمل:

إن المطلوب منك الآن أن تضع خطة لمدة سنة واحدة فقط، يعني متوسطة المدى، ويجب أن يكون كل إجراء في الخطة يوصل إلى الهدف.
أولا: ضع السنة في أعلى الصفحة تحت عنوان(( خطة عمل)). ولنأخذ مثالا على ذلك:
لنفرض أن من أهدافك الروحانية الإستراتيجية ( حفظ القرآن الكريم كاملا ). حدد كم جزءا سوف تحفظ في هذه السنة؟؟ لنفرض أنك قررت حفظ جزأين في هذه السنة، سوف تكتب في الأجزاء حفظ جزأين 26 ، 27 من القرآن الكريم: في تاريخ البدء ستكتب مثلا ( 10 يناير)، وفي تاريخ الإنجاز ستكتب ( 30 نوفمبر). ثم في الملاحظات (مع التفسير).
هذا سيكون الأجراء رقم واحد. ثم تكمل ما يخدم الأهداف الإستراتيجية الأخرى للجانب الروحاني.

السمو
30-07-2006, 19:44
جدول لبيان الخطة السنوية للجانب الروحاني وهو حفظ القرآن الكريم.

* خطة عمل:
الجانب: روحاني
السنة:2007م
الإجراءات: حفظ جزء 26،27
تاريخ البدء: 10/1
تاريخ الإنجاز :30/11
الملاحظات: مع التفسير


ثم تبدأ في إجراءات الجوانب الأخرى، ولنفرض مثلا أن الجانب الثاني عندك هو الجانب العلمي، وأن من أهدافك الإستراتيجية فيه الحصول على درجة الماجستير فسوف يكون هدفك التسجيل في برنامج الماجستير وهكذا قد توزعها إلى إجراءين مثل أن تقول ولنفرض أنه إجراء الأول: مراسلة الجامعات للحصول على قبول في درجة الماجستير، تاريخ البدء سيكون 1 فبراير وتاريخ الإنجاز سيكون في 30 إبريل، وفي الملاحظات ستضع مصر لبنان، الأردن، مثلا الإجراء الثاني: في الدراسة سيكون تاريخ البدء 15 سبتمبر حيث غالب بدء الدراسة في العالم، و أما تاريخ الإنجاز فسيكون صعبا حتى نهاية السنة و سيستمر بعدها يعني ستضع 31 ديسمبر و هكذا تكمل بقية الإجراءات .

أنظر الجدول التالي:

الجانب: علمي
السنة:2007
الإجراء (1) : مراسلة الجامعات (ماجستير علم الاجتماع)
تاريخ البدء: 1/ فبراير
تاريخ الإنجاز: 30/ ابريل
الملاحظات:مصر،لبنان، الأردن

الإجراء (2) : التسجيل و اختيار الجامعة
تاريخ البدء: 1/ أغسطس
تاريخ الإنجاز: 10/ أغسطس

الإجراء (3) : بدء الدراسة
تاريخ البدء: 10/ سبتمبر
تاريخ الإنجاز: 31/ ديسمبر




ضع لكل هدف استراتيجي على الأقل إجراءا واحد،ا ولا تفوت هدفا و لو بعمل شيء بسيط.
إن رسم هذه الخطة السنوية قد يحتاج وقتا. إذا حتى هذا الحد نكون ختمنا الخطة التنفيذية.
أفعل بداية كل سنة مثل هذه الخطة، أفعل الخطة و لو كنت لا تنفذ أكثرها.
إن الذي يخطط و لا ينفذ خير من الذي لا يخطط بتاتا،و الأفضل منهما طبعا الذي يخطط و ينفذ. هذا أنا و أنت إن شاء الله.
يحسن أيضا أن تضع تصورا وسطا بين رؤيتك الإستراتيجية و بين خطتك السنوية، خطة متوسطة المدى يعني خطة عشرية أو خمسيه ( عشر سنين أو خمس سنين).
إن أقل خطة إستراتيجية على مستوى الدولة يجب أن تكون مئوية (100 سنة) ثم تفصل الخطط الأصغر وفق الظروف.
إن علماء صهيون وضعوا خطتهم لمدة مائة سنة، في بال في سويسرا سنة 1889 حددوا موعد إقامة الدولة في ( 1949 م ) و أقاموها حقيقة على أرض الواقع في فلسطين ( عام 1948 م ) أنا أتمنى أن أرى فقط لعشرين ألفا منا خطة محكمة كما ذكرناها في الكتاب، فعندها أبشر بخير الله فإنه قادم.

أمة عندها رؤية واضحة، و خطة محكمة، حرية بالنصر والقيادة و الريادة و التمكين.


والآن قم بعمل رؤية خاصة بك عشرية، أي للعشر السنوات القادمة.

سوف تفاجئ بعد عشر سنوات عندما ترى أكثرها أو حتى أكثر منها قد تحقق!!!! و لا مانع مرة أخرى أن تجري بعض التغيرات على الرؤية من وقت لآخر إذا دعا الأمر.
و أقترح عليك أيضا أن تقوم بوضع خطة أسبوعية مساء كل جمعة بكتابة مهمات لهذا الأسبوع، و تستقي مجموعة المهمات من خطتك السنوية.
و لك أن تقوم بشطب كل مهمة بعد أن تحققها، تفعل ذلك كل مساء جمعة.
ثم إن هناك من الناس من يحبذ متابعة الخطة يوميا بدل من أسبوعيا و ذلك بعمل هذه الترتيبات كل يوم قبل النوم.
إذا الخطط بالنسبة للأفراد على ثلاث مراحل:
1) الخطة العشرية أو الخمسية.
2) الخطة السنوية.
3) الخطة الأسبوعية أو اليومية، و في النهاية الخيار لك فكل الخطط ناجحة و فعالة مادمت تستمر على المتابعة

السمو
30-07-2006, 19:47
الطرق السبعة للتخطيط لحياتك:

دعني أذكرك فيما فعلناه حتى الآن و ذلك للتخطيط لحياتك، و باختصار و هي ما أسميه بالطرق السبع لحياتك:

أولا: أكتب جميع أمنياتك الاستراتيجية في كل جانب مهم من جوانب حياتك.
ثانيا: حدد الأولى فقط من كل هدف استراتيجي من هذه الأهداف.
ثالثا: أكتب في ورقة مستقلة الأهداف الإستراتيجية الأولوية في حياتك.
رابعا: أرسم رؤية عامة لعشر سنوات.
خامسا: حدد خطة تنفيذ سنوية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
سادسا: داوم على كتابة قائمة يومية أو أسبوعية للمهمات المطلوبة لتحقيق إجراءات الخطة السنوية.
سابعا: توكل على الله و قم بصلاة الحاجة ركعتين تقرأ في الأولى سورة( الكافرون) و في الثانية سورة (الإخلاص) ثم تقول في سجودك دعاء الحاجة المعروف ، والله يوفقك.


إذا حتى الآن قمت بعمل التالي:

1ـ حددت رسالتك العامة في الحياة.
2ـ عينت جوانب مهمة في حياتك و حددت رسالة كل واحدة منها.
3ـ وضعت القناعات اللازمة لكل جانب من جوانب حياتك.
4ـ وضعت كل أمنياتك في الحياة.
5ـ حددت الأولوية منها.
6ـ وضعت رؤية للأعوام العشرة القادمة.
7ـ وضعت خطة سنوية تفصيلية قياسية مؤرخة.
8ـ جهزت نفسك للمتابعة اليومية أو الأسبوعية المستمرة.



قبل أن أختم دعني أهديك سبع مقترحات تعينك في تحقيق رؤيتك و خططك المستقبلية:

(1) اقرأ خطتك الاستراتيجية من وقت إلى آخر، كل شهر مر مثلا يعتبر جيدا.
يجوز لك أن تغير و تضيف و تعدل فيها لكن لا تصاب بداء التغيير المستمر، علم نفسك تستمر حتى تنجز. إن البعض يهرب من حمل الإحباط برسم خطة جديدة كل فترة. بدلا من خطة جديدة نفذ الخطة القديمة. إن سعادتك بالإنجاز خير من سعادتك بالتخطيط.

(2) اقرأ خطتك السنوية باستمرار، كل يوم أو كل أسبوع وفق ما تختاره من المداومة على القائمة الرئيسية.

(3) تحمس لشطب المهمات يعني للإنجاز، افعل شيئا دائما للتقرب من هدفك، كل يوم أو كل أسبوع.

(4) تصرف و كأن الهدف تحقق. مثل و كن فعلا مستيقنا.

(5) تحمل المسؤولية و كن على قدر من ذلك. لا تماطل. تحمل مسؤوليتك في الحياة فأنت كما ذكرنا عن الرافعي: إما تزيد على الدنيا أو تصبح رقما زائدا عليها.

(6) تقبل التغير و كن لينا في المحاولات الجادة للحصول على النتائج. ليكن التطور ديدنك و هدفك.

(7) استعن بالله ولا تعجز. ما خاب من رجا ربه، فهو الذي لا يخيب أمل آمل و لا يضيع عمل عامل.

أخي الكريم أختي الكريمة:
الآن و قد تعلمت الطرق الصحيحة لرسم الرسالة و وضع الرؤي ابدأ بتنفيذها.
أنت الآن لو بدأت في تنفيذ خطتك فأنت من 2ـ 3 % الذين يخططون و يقودون مجتمعاتهم و العالم ، خذ الأمر بجدية و ابدأ على بركة الله.. وفقك الله.