admin
24-07-2006, 10:24
خلال عودتي* من مشواري* المسائي* صادفت وقت العشاء في* مسجد الصديق العزيز الشيخ* يعقوب بو حسن والشيخ* يعقوب هو أحد دعاة التيار السلفي* في* الأحساء حيث تنقسم الأحساء في* توجهها الشرعي* بين تيارين رئيسيين تيار المدارس الشرعية العريقة في* الأحساء المرتبطة بالمذاهب الأربعة وأشقاؤنا أبناء المدرسة السلفية أتباع الإمام أحمد بن تيمية رحمه الله وهناك ترابط عميق ودي* مشترك* يدفع أبناء التوجه الإسلامي* الشامل ومعه العمق العروبي* الملتحم للإيمان الكامل بوحدة المجتمع والتعايش بينهم وبين أخوانهم أبناء الطائفة الجعفرية رغم العواصف الشديدة التي* هبت على المنطقة متزامنة مع الاحتلال الأمريكي* للعراق وثقافة شركائه*.
وحين بلغنا الركعة الرابعة أدخلنا الشيخ دون أن ندري* في* عالم آخر بعد أن انفصل عفويا وبدأ* يرتل دعاء القنوت بتأثر بالغ* خشعنا معه وأمنا من قلوبنا وخاصة حين دعا للمقاومة في* العراق وفلسطين وثلث في* وحدة مشاعر جميلة بلبنان وحين اختتم الصلاة رأيت عيون الأحسائيين وأشقاءهم اليمنيين والمصريين تترقرق تأثرا وتفاعلا بتلك الرابطة المقدسة التي* كان* يجب أن نكون عليها منذ أحداث العراق وهو ما لم* يحصل للأسف الشديد*.
رغم هذا الحبور بهذا الموقف الجميل الذي* عشناه ونحن نشعر بأن قرى الجنوب هي* قرانا وأبناء الضاحية الجنوبية هم أبناؤنا كما سائر لبنان إلا إن الوعي* بآثار التمزق في* وحدة الصف للأمة في* جميع الوطن العربي* والخليج خاصة كان حاضرا وبقوة في* هذه الأزمة ومع الأسف الشديد*.
ونحن إذ نعرض هذه الأوضاع المؤلمة إنما نقصد أمرا واحدا بأن* يعي* الجميع خاصة من أبنائنا من أنصار المشروع الإيراني* الآثار الخطيرة لمثل تلك الثقافة الطائفية التي* تصاعدت منذ احتلال العراق*.
لقد كان أولى تلك الأوراق المتساقطة من خريف الأمة أحداث العراق وتأثيراتها على معركة حرب لبنان الجديدة ورغم أنها في* مواجهة العدو الاستراتيجي* للأمة إلا أن الناس أصبحوا* يستدعون تلقائيا تلك الصور وتناقضاتها فقد رأوا دعم كامل لمشروع الاحتلال الأمريكي* وشراكة رئيسة في* العمق وفي* التفصيلات من قبل أتباع الثقافة الإيرانية*.
ثم معادي* وبقوة للمقاومة الإسلامية الوطنية في* العراق واستهداف طائفي* لمناطقها بمباركة المرجعيات وتحويل المعركة إلى حرب بين أتباع آل البيت حسب المفهوم الصفوي* وبين أتباع أبو بكر وأصحابه وملء الفضاء الإعلامي* بارتال من السب والمشاتمة والمحاصصة الطائفية والتحريض في* قنوات تفتح ولا تزال أبواب جهنم على الوحدة الإسلامية والوطنية للمجتمع من قناة الفرات حتى الأنوار*.
فلم* يستطع الشارع العربي* وخاصة في* الخليج مع وجود حالات وعي* متقدم الخروج من هذه المفاهيم المتناقضة التي* كانت ولا تزال تدافع بقوة عن المشروع الأمريكي* في* العراق والخليج ثم تلعنه في* المساء بالموت لإسرائيل الموت لأمريكا؟*.
ولكم تمنيت صادقا والله* يعلم بأن* يتجنب حزب الله التورط في* الدعم المعنوي* والإعلامي* للحركة الصفوية في* العراق ومشروعها المتحالف مع واشنطن لتبقى معركته مستقلة عن ذلك الفصل المخزي* في* تاريخنا العربي* ولكن لم* يحصل ذلك مع الأسف بل وخلال اشتداد المذابح التي* ارتكبها جيش المهدي* لأهل السنة كانت قناة المنار التي* نتضامن معها الآن في* هذه المواجهة مع الصهاينة منبرا لمشاركتهم الإعلامية فكأن العدو اختار تلك الأجواء وبسطها تمهيدا لمشروع الفتنة الكبرى*.
ومع ذلك ليسوا سواء فما هو الموقف الصحيح
ولذا صعب على النخبة من المفكرين وقادة الرأي* أن* يبينوا للرأي* العام المكلوم على عراقه المجيد في* الخليج ضرورة تباين الموقف من مليشيات الصدر والحكيم وبين موقف حزب الله في* لبنان الذي* يخوض حربا الطرف فيها هو العدو الاستراتيجي* وأن الموازين الكبرى للأمة* يجب أن تبقى صامدة فإن هي* انهارت دخل العدو منها إلى عمقنا وفتتنا من الداخل* .
إن سجلا من المواجهات بين حزب الله وبين الكيان الصهيوني* ودقة ميزان المعادلة التي* يُخطط فيها لضرب حماس بعد لبنان تملي* علينا أن نُحدد الأولويات خاصة أن حزب الله لم* يتورط في* توجيه سلاحه مباشرة إلى أهل السنة وإن كنا لا نجهل سجل الشراكة والبناء الثقافي* والتدريب العسكري* بين الحزب وباقي* الفروع في* الخليج لكننا نقول بأن صراع الثقافات* يجب ألا* يصل إلى الدعم والفرح بإنجازات العدو على حساب المعسكر الأكبر والذي* هو أعمق من بطاقة سياسية تتلاعب بها دمشق أو طهران فدخول هذا الطرف الإقليمي* أو ذاك لا تبرر أبدا الوقوف مع العدو وتشجيعه لحسم المعركة ضد إرادة الأمة وقضيتها*.
هذه الروح التضامنية كنت أود أن تصمد أو تنعكس على الشارع العربي* لا تبرئة لطهران مطلقا ولا تغاضي* عنها أو عن نظام دمشق الذي* يرفض فتح جهة الجولان ولكن تقديرا لخصوصية وحساسية المعركة وميزان المفاصلة الأكبر عند الأمة والذي* إن ضاع استكمل الصهاينة الدوليون إعادة تدوير الحرب التي* لن* يسلم منها أحد*.
لقد استغل النظام الدولي* والنظام العربي* الرسمي* هذه الحالة في* الشارع العربي* وطوروا الموقف إلى حد التصريح والتبني* الإعلامي* وأصبح بعض الإعلام العربي* يسابق الصهيوني* في* تعجيل الهزيمة والسخرية من سلاح المقاومة والاستغلال البشع لدماء المدنيين من أهلنا الذين تنزف قلوبنا لهم وكأنما تلك الآلة الإجرامية الحربية الإرهابية التي* رعاها الأمريكيون لم* يعرف لها التاريخ تكرارا في* القتل والتدمير والحقد على الإنسان العربي* والتلذذ بقتله فقد كان هذا ديدنهم في* فلسطين والعراق ولبنان فهل خطف العراق لهم أحدا حتى* يفعلوا به ما فعلوه وكما شاهدنا الزعيم الإرهابي* لواشنطن وهو* يحدث بلير بسخرية وهو* يعلك طعامه بكل احتقار لقضيتنا العربية*.
إن هناك موازين بين من* يؤمن بمبادئ الوحدة والعدالة والحق الأممي* فيرى مسيرة معركة وطريقها نحو الهدف المنشود وبالتالي* يفرق حتى حين* يعتقد بخطأ تكتيكي* في* المعركة من المقاومة حسب تقديره وبين أصل الحرب ومجرميها فلا* يشجع العدو على التنكيل بأمته وشعبه العربي*.
أما الطرف الآخر فالأصل لديه سلامته الشخصية والمصلحية وإن ارتبطت بالأجنبي* ثروة وهوية لا* يهم ماذا* يجري* للأمة المهم سلامة داره فلا تزال النار تزحف حتى تصل الدار*.
لقد كنّا ولا نزال من أوائل المحذرين من تعاظم التحالف الأمريكي* الإيراني* وتبعاته حين عُممت الشراكة بين المشروع الأمريكي* وفصائل الثقافة الإيرانية في* الخليج ولكن السؤال من ترك الساحة لإيران ولماذا لا نحصن أنفسنا بتحصين العراق ورعاية هويته العربية ومقاومته الرشيدة هذا هو المضمار الذي* تواجه فيه إيران*.
المقاومة ستولد من جديد*...
على كل حال لم تنتهِ* المعركة ولا نزال نرجو الصمود والنصر للمقاومة اللبنانية والسلامة لأهلنا في* لبنان،* لكنني* أعتقد ليس عن أمل وهمي* بل إعادة قراءة لخارطة الفكر الإسلامي* العربي* في* لبنان المتوقد اليوم بعد ارتباطه الوثيق بالمقاومة العراقية الباسلة ذات البعد الوطني* الإسلامي* وهو* يهم لاستعادة زمام المبادرة بالعمل على تنظيم المقاومة العربية الإسلامية المستقلة عن إرادة المصالح* يقودها مخلصون من أبناء الوعي* الإسلامي* المدرك لخصوصية لبنان الوطن والإنسان والمرتبط بمصير أمته العربية حينها ترتفع الراية من جديد مستقلة عن النظام الرسمي* العربي* والدولي* والإقليمي* فيبزغ* الفجر*.. وإن مع العسر* يسرا إن مع العسر* يسرا*.<!-- enVivo!CMS Classic v3.52 Professional : EAAC-FY70-2JLU-JDAE -->
وحين بلغنا الركعة الرابعة أدخلنا الشيخ دون أن ندري* في* عالم آخر بعد أن انفصل عفويا وبدأ* يرتل دعاء القنوت بتأثر بالغ* خشعنا معه وأمنا من قلوبنا وخاصة حين دعا للمقاومة في* العراق وفلسطين وثلث في* وحدة مشاعر جميلة بلبنان وحين اختتم الصلاة رأيت عيون الأحسائيين وأشقاءهم اليمنيين والمصريين تترقرق تأثرا وتفاعلا بتلك الرابطة المقدسة التي* كان* يجب أن نكون عليها منذ أحداث العراق وهو ما لم* يحصل للأسف الشديد*.
رغم هذا الحبور بهذا الموقف الجميل الذي* عشناه ونحن نشعر بأن قرى الجنوب هي* قرانا وأبناء الضاحية الجنوبية هم أبناؤنا كما سائر لبنان إلا إن الوعي* بآثار التمزق في* وحدة الصف للأمة في* جميع الوطن العربي* والخليج خاصة كان حاضرا وبقوة في* هذه الأزمة ومع الأسف الشديد*.
ونحن إذ نعرض هذه الأوضاع المؤلمة إنما نقصد أمرا واحدا بأن* يعي* الجميع خاصة من أبنائنا من أنصار المشروع الإيراني* الآثار الخطيرة لمثل تلك الثقافة الطائفية التي* تصاعدت منذ احتلال العراق*.
لقد كان أولى تلك الأوراق المتساقطة من خريف الأمة أحداث العراق وتأثيراتها على معركة حرب لبنان الجديدة ورغم أنها في* مواجهة العدو الاستراتيجي* للأمة إلا أن الناس أصبحوا* يستدعون تلقائيا تلك الصور وتناقضاتها فقد رأوا دعم كامل لمشروع الاحتلال الأمريكي* وشراكة رئيسة في* العمق وفي* التفصيلات من قبل أتباع الثقافة الإيرانية*.
ثم معادي* وبقوة للمقاومة الإسلامية الوطنية في* العراق واستهداف طائفي* لمناطقها بمباركة المرجعيات وتحويل المعركة إلى حرب بين أتباع آل البيت حسب المفهوم الصفوي* وبين أتباع أبو بكر وأصحابه وملء الفضاء الإعلامي* بارتال من السب والمشاتمة والمحاصصة الطائفية والتحريض في* قنوات تفتح ولا تزال أبواب جهنم على الوحدة الإسلامية والوطنية للمجتمع من قناة الفرات حتى الأنوار*.
فلم* يستطع الشارع العربي* وخاصة في* الخليج مع وجود حالات وعي* متقدم الخروج من هذه المفاهيم المتناقضة التي* كانت ولا تزال تدافع بقوة عن المشروع الأمريكي* في* العراق والخليج ثم تلعنه في* المساء بالموت لإسرائيل الموت لأمريكا؟*.
ولكم تمنيت صادقا والله* يعلم بأن* يتجنب حزب الله التورط في* الدعم المعنوي* والإعلامي* للحركة الصفوية في* العراق ومشروعها المتحالف مع واشنطن لتبقى معركته مستقلة عن ذلك الفصل المخزي* في* تاريخنا العربي* ولكن لم* يحصل ذلك مع الأسف بل وخلال اشتداد المذابح التي* ارتكبها جيش المهدي* لأهل السنة كانت قناة المنار التي* نتضامن معها الآن في* هذه المواجهة مع الصهاينة منبرا لمشاركتهم الإعلامية فكأن العدو اختار تلك الأجواء وبسطها تمهيدا لمشروع الفتنة الكبرى*.
ومع ذلك ليسوا سواء فما هو الموقف الصحيح
ولذا صعب على النخبة من المفكرين وقادة الرأي* أن* يبينوا للرأي* العام المكلوم على عراقه المجيد في* الخليج ضرورة تباين الموقف من مليشيات الصدر والحكيم وبين موقف حزب الله في* لبنان الذي* يخوض حربا الطرف فيها هو العدو الاستراتيجي* وأن الموازين الكبرى للأمة* يجب أن تبقى صامدة فإن هي* انهارت دخل العدو منها إلى عمقنا وفتتنا من الداخل* .
إن سجلا من المواجهات بين حزب الله وبين الكيان الصهيوني* ودقة ميزان المعادلة التي* يُخطط فيها لضرب حماس بعد لبنان تملي* علينا أن نُحدد الأولويات خاصة أن حزب الله لم* يتورط في* توجيه سلاحه مباشرة إلى أهل السنة وإن كنا لا نجهل سجل الشراكة والبناء الثقافي* والتدريب العسكري* بين الحزب وباقي* الفروع في* الخليج لكننا نقول بأن صراع الثقافات* يجب ألا* يصل إلى الدعم والفرح بإنجازات العدو على حساب المعسكر الأكبر والذي* هو أعمق من بطاقة سياسية تتلاعب بها دمشق أو طهران فدخول هذا الطرف الإقليمي* أو ذاك لا تبرر أبدا الوقوف مع العدو وتشجيعه لحسم المعركة ضد إرادة الأمة وقضيتها*.
هذه الروح التضامنية كنت أود أن تصمد أو تنعكس على الشارع العربي* لا تبرئة لطهران مطلقا ولا تغاضي* عنها أو عن نظام دمشق الذي* يرفض فتح جهة الجولان ولكن تقديرا لخصوصية وحساسية المعركة وميزان المفاصلة الأكبر عند الأمة والذي* إن ضاع استكمل الصهاينة الدوليون إعادة تدوير الحرب التي* لن* يسلم منها أحد*.
لقد استغل النظام الدولي* والنظام العربي* الرسمي* هذه الحالة في* الشارع العربي* وطوروا الموقف إلى حد التصريح والتبني* الإعلامي* وأصبح بعض الإعلام العربي* يسابق الصهيوني* في* تعجيل الهزيمة والسخرية من سلاح المقاومة والاستغلال البشع لدماء المدنيين من أهلنا الذين تنزف قلوبنا لهم وكأنما تلك الآلة الإجرامية الحربية الإرهابية التي* رعاها الأمريكيون لم* يعرف لها التاريخ تكرارا في* القتل والتدمير والحقد على الإنسان العربي* والتلذذ بقتله فقد كان هذا ديدنهم في* فلسطين والعراق ولبنان فهل خطف العراق لهم أحدا حتى* يفعلوا به ما فعلوه وكما شاهدنا الزعيم الإرهابي* لواشنطن وهو* يحدث بلير بسخرية وهو* يعلك طعامه بكل احتقار لقضيتنا العربية*.
إن هناك موازين بين من* يؤمن بمبادئ الوحدة والعدالة والحق الأممي* فيرى مسيرة معركة وطريقها نحو الهدف المنشود وبالتالي* يفرق حتى حين* يعتقد بخطأ تكتيكي* في* المعركة من المقاومة حسب تقديره وبين أصل الحرب ومجرميها فلا* يشجع العدو على التنكيل بأمته وشعبه العربي*.
أما الطرف الآخر فالأصل لديه سلامته الشخصية والمصلحية وإن ارتبطت بالأجنبي* ثروة وهوية لا* يهم ماذا* يجري* للأمة المهم سلامة داره فلا تزال النار تزحف حتى تصل الدار*.
لقد كنّا ولا نزال من أوائل المحذرين من تعاظم التحالف الأمريكي* الإيراني* وتبعاته حين عُممت الشراكة بين المشروع الأمريكي* وفصائل الثقافة الإيرانية في* الخليج ولكن السؤال من ترك الساحة لإيران ولماذا لا نحصن أنفسنا بتحصين العراق ورعاية هويته العربية ومقاومته الرشيدة هذا هو المضمار الذي* تواجه فيه إيران*.
المقاومة ستولد من جديد*...
على كل حال لم تنتهِ* المعركة ولا نزال نرجو الصمود والنصر للمقاومة اللبنانية والسلامة لأهلنا في* لبنان،* لكنني* أعتقد ليس عن أمل وهمي* بل إعادة قراءة لخارطة الفكر الإسلامي* العربي* في* لبنان المتوقد اليوم بعد ارتباطه الوثيق بالمقاومة العراقية الباسلة ذات البعد الوطني* الإسلامي* وهو* يهم لاستعادة زمام المبادرة بالعمل على تنظيم المقاومة العربية الإسلامية المستقلة عن إرادة المصالح* يقودها مخلصون من أبناء الوعي* الإسلامي* المدرك لخصوصية لبنان الوطن والإنسان والمرتبط بمصير أمته العربية حينها ترتفع الراية من جديد مستقلة عن النظام الرسمي* العربي* والدولي* والإقليمي* فيبزغ* الفجر*.. وإن مع العسر* يسرا إن مع العسر* يسرا*.<!-- enVivo!CMS Classic v3.52 Professional : EAAC-FY70-2JLU-JDAE -->