بلقيس
03-08-2006, 07:01
جـــــود
أغنية سلام إلى الجنة
أتأتين غداً ..؟
أو تأتين
ساوصي حادي الشعرِ الغارقِ فيك
أن يلبسكِ
أو يمنحُني بعضَ الصبرِ
حين أراكِ
وأنتِ لا تأتين
ولكن
كيف أراكِ
وأنت حاضرةٌ في كل مكان
أألمللمكِ مني؟
أأوزع نفسي فيك؟
لتذوبَ إليكِ نساء
قطعنَ نهودَ قصائدهنَ على مرحٍ
أشرعنَ
يهاتفنَ
ما تركَ للناسكُ
فوق خدودِ الماء
ورثتكِ مني
أحرقتُ الشعرُ عليكِ
بل أشعلتُ النخلَ إليك
وفي آنٍ لا آن له
كنتِ بين يديَّ تذوبينَ
وعلى بُعدِ سماء
لا شكَ
أنَّ اللونَ تلّونَ منكِ
وبكِ اكتملت
كل مناخاتِ الكونِ
لا أعلم
أنَّ أمطرتِ عليكِ
أو أشرقتِ إليكِ
لكني أعلمُ أنَّ الشمسَ الكبرى
في الريحِ الأشهى
حملتكِ منكِ إليكِ
نستكِ
في جهلٍ ترتفعين
سأحكي لأمي
أن تبذركِ فوقَ صباباتِ النرجسِ
تسقي الشعرَ بكِ
تسقي الماء
تنثُركِ
فوقَ خميرِ الفلاحاتِ
وعلى وجوهِ صبايا الزرعِ، تَرسمُكِ
سينهضُ موتى من لونكِ
فثمة حرفٌ منكِ تاه بأهوارِ بلادي
أيقظَ موتاي وموتي
أبصرُ رجلاً ريفياً
يحملُ رأسَ الموتِ ورأسي
أتلمسُ رأس النحلةِ من خِدركِ
أزحفُ نحوي، أتلمسكِ
أنسى
أن النخلةَ رأسي
وأنكَ فاكهةُ النساكِ وعشُ الطين
وأنًّ القرويين ببابكِ
زرعوا نهراً يظمأ لي
أنسلُ إليك
من لوحةِ وطنٍ يقبعُ فوقَ سريركِ ريانا
أتوضأ منكِ، أفتكُ بي
والحورُ بصمتكِ مأسورات
يجاسدنَ رغابَ الوردِ
يمجدنَ هواءَ التوتِ الخجلِ
من وشوشةِ السعفِ على خدكِ مبلولاً، يطيبُ إلي
شغوفاتٍ ملأى
بالقصبِ الأحلى
من شفتيَّ
يتقافزنَ عليكِ، يتناحرنَ علي
وعلى أثداءِ الغيمِ
يتضاحكنَ طروباتٍ
صوتكِ يأتيني صبحاً، بنكهةِ فيروز
دمعكِ يجتاحُ مسائي بقسوةِ وطني
فأزفُكِ
من لحمِ النورِ بجلدكِ
نورسةً للحناءِ
سلالاً لغرة غرباي
ومهداً لي
وأنسى
أنَّ قطوفيَّ دانيةٌ من دونكِ
وأنَّ الشعرَ حليبُكِ
بعضي منهُ نبيا
كلي فيه جنوب
وبعضٌ منكِ لعوب
وأنكِ في عمرِ الخيبةِ منكِ
عشبةُ آوى
وذئبةُ هذي العين
لكنك لا تأتين ..
خلف المشهدِ
ما بين زُمردة التمرِ
وفاكهةِ الروح
وبقايا ظفيرتكِ الشقراء
ثمة سيدةٌ من ماء
فرغم عشرِ سنينَ تحتَ ترابٍ يبكي
جدتكِ الخضراءِ بطلعتِها
ما زالت سمراءَ بقلبي
لا شكَّ
ستسكبُ شيئاً من ضحكتكِ
فوقَ حروفِ القهوةِ
ومن دندنةِ المهباشِ
فوق جفونِ الليلِ
سيضيء الهيل
من تحتَ الصخرةِ
قربَ القبلةِ
ما بين الضَّفةِ والبصرةِ
تنسلُ حافيةً منها
قطرةُ شعرٍ تحكي
هل عدتِ
نغدو طفلينِ بروحينا
نلوّنُ باب القدسِ بكفينا
سيكونُ اللونَ الأشهى لونُكِ
وأنا في غمرةِ لوني
عصبٌ من دمعٍ
من عطشٍ في نخلٍ مجنون
ولولا القبلةُ والكذبةُ والطاعنُ والمطعون
ما كان الشعرُ يخون
لكنك لا تأتين ..
يشعُ الحزنُ دروبَ القريةِ
تموتُ نواعيرُ الشعرِ
يعودُ الموتى لموتي
وتبقى أمي
حاملةً أمي
تحُلمُ أنكِ تأتين
كلُ الأشياءِ بك
وبدونك لا تأتي الأشياء
جنوباتُ الفلِ
طاولةُ الشعرِ
النادلةُ السمراء..
العالقُ فيَّ سيأتي
الخاطئة منكِ ستأتي
وأنتِ لا تأتين
أيعقلُ أن لا يأتي مَن فيَّ علي
أو يذهبُ دوني
لا شكَ أنَّ الكونَ سيفنى الليلةَ
في أولِ ساعاتِ غدٍ
ستطرقُ بابي امرأةٌ لا تأتي
أو بالأحرى
أطرقُ بابي عليَّ
علكِ تأتين
وحين تشعُ الدهشةُ في القاعةِ
يذوبُ طلاءُ الشوقِ من الجدران
يوقدني الليلُ على الليل
فتخجلُ كاميرةُ التصوير من الاحزان
أنبأني السعفُ بهذا
فأنتِ
فوقَ سريرِ تفتحكِ وجمرِ حلاوتكِ
جالسةً فيكِ لِتبكين،
ما جدوى الشعر الليلةَ
ما جدوى النخلِ
ما جدوى الجدوى
ودمعةُ أمي
تزحفُ نحوي من آخرِ كرسيٍ
تعبرني، تعبركِ
نسيت دمعةُ أمي
أنك في ملحي تُصلِّين
وكعادتها
ستخجلُ أمي من جبلِ الحبِ
فأبي كان جميلا
حين تراني .. تراهُ
لكنكِ غبتِ عنكِ
فغابت أمي فيك
تاركةً أمي
في الحقلِ وفي المشفى
وعلى طاولةِ الشعرِ وفي الجدران
فأمي حاضرةٌ في كل مكان
وأنت حاضرةٌ ولستِ بحاضرةٍ
أو بالأحرى
حاضرةٌ لا تأتين
جف الشعرُ
وجفنُ الهاتفِ مفتوحاً
وسلكُ القلبِ كذلك
قولي شيئاً
أسمعكِ
قولي شيئاً
أنُطقكِ
إن كنت لا تحكين
أتاتين غدا..؟
تأتين غدا..؟
علك لا تأتينَ
فتأتين..
محمد القمش
أغنية سلام إلى الجنة
أتأتين غداً ..؟
أو تأتين
ساوصي حادي الشعرِ الغارقِ فيك
أن يلبسكِ
أو يمنحُني بعضَ الصبرِ
حين أراكِ
وأنتِ لا تأتين
ولكن
كيف أراكِ
وأنت حاضرةٌ في كل مكان
أألمللمكِ مني؟
أأوزع نفسي فيك؟
لتذوبَ إليكِ نساء
قطعنَ نهودَ قصائدهنَ على مرحٍ
أشرعنَ
يهاتفنَ
ما تركَ للناسكُ
فوق خدودِ الماء
ورثتكِ مني
أحرقتُ الشعرُ عليكِ
بل أشعلتُ النخلَ إليك
وفي آنٍ لا آن له
كنتِ بين يديَّ تذوبينَ
وعلى بُعدِ سماء
لا شكَ
أنَّ اللونَ تلّونَ منكِ
وبكِ اكتملت
كل مناخاتِ الكونِ
لا أعلم
أنَّ أمطرتِ عليكِ
أو أشرقتِ إليكِ
لكني أعلمُ أنَّ الشمسَ الكبرى
في الريحِ الأشهى
حملتكِ منكِ إليكِ
نستكِ
في جهلٍ ترتفعين
سأحكي لأمي
أن تبذركِ فوقَ صباباتِ النرجسِ
تسقي الشعرَ بكِ
تسقي الماء
تنثُركِ
فوقَ خميرِ الفلاحاتِ
وعلى وجوهِ صبايا الزرعِ، تَرسمُكِ
سينهضُ موتى من لونكِ
فثمة حرفٌ منكِ تاه بأهوارِ بلادي
أيقظَ موتاي وموتي
أبصرُ رجلاً ريفياً
يحملُ رأسَ الموتِ ورأسي
أتلمسُ رأس النحلةِ من خِدركِ
أزحفُ نحوي، أتلمسكِ
أنسى
أن النخلةَ رأسي
وأنكَ فاكهةُ النساكِ وعشُ الطين
وأنًّ القرويين ببابكِ
زرعوا نهراً يظمأ لي
أنسلُ إليك
من لوحةِ وطنٍ يقبعُ فوقَ سريركِ ريانا
أتوضأ منكِ، أفتكُ بي
والحورُ بصمتكِ مأسورات
يجاسدنَ رغابَ الوردِ
يمجدنَ هواءَ التوتِ الخجلِ
من وشوشةِ السعفِ على خدكِ مبلولاً، يطيبُ إلي
شغوفاتٍ ملأى
بالقصبِ الأحلى
من شفتيَّ
يتقافزنَ عليكِ، يتناحرنَ علي
وعلى أثداءِ الغيمِ
يتضاحكنَ طروباتٍ
صوتكِ يأتيني صبحاً، بنكهةِ فيروز
دمعكِ يجتاحُ مسائي بقسوةِ وطني
فأزفُكِ
من لحمِ النورِ بجلدكِ
نورسةً للحناءِ
سلالاً لغرة غرباي
ومهداً لي
وأنسى
أنَّ قطوفيَّ دانيةٌ من دونكِ
وأنَّ الشعرَ حليبُكِ
بعضي منهُ نبيا
كلي فيه جنوب
وبعضٌ منكِ لعوب
وأنكِ في عمرِ الخيبةِ منكِ
عشبةُ آوى
وذئبةُ هذي العين
لكنك لا تأتين ..
خلف المشهدِ
ما بين زُمردة التمرِ
وفاكهةِ الروح
وبقايا ظفيرتكِ الشقراء
ثمة سيدةٌ من ماء
فرغم عشرِ سنينَ تحتَ ترابٍ يبكي
جدتكِ الخضراءِ بطلعتِها
ما زالت سمراءَ بقلبي
لا شكَّ
ستسكبُ شيئاً من ضحكتكِ
فوقَ حروفِ القهوةِ
ومن دندنةِ المهباشِ
فوق جفونِ الليلِ
سيضيء الهيل
من تحتَ الصخرةِ
قربَ القبلةِ
ما بين الضَّفةِ والبصرةِ
تنسلُ حافيةً منها
قطرةُ شعرٍ تحكي
هل عدتِ
نغدو طفلينِ بروحينا
نلوّنُ باب القدسِ بكفينا
سيكونُ اللونَ الأشهى لونُكِ
وأنا في غمرةِ لوني
عصبٌ من دمعٍ
من عطشٍ في نخلٍ مجنون
ولولا القبلةُ والكذبةُ والطاعنُ والمطعون
ما كان الشعرُ يخون
لكنك لا تأتين ..
يشعُ الحزنُ دروبَ القريةِ
تموتُ نواعيرُ الشعرِ
يعودُ الموتى لموتي
وتبقى أمي
حاملةً أمي
تحُلمُ أنكِ تأتين
كلُ الأشياءِ بك
وبدونك لا تأتي الأشياء
جنوباتُ الفلِ
طاولةُ الشعرِ
النادلةُ السمراء..
العالقُ فيَّ سيأتي
الخاطئة منكِ ستأتي
وأنتِ لا تأتين
أيعقلُ أن لا يأتي مَن فيَّ علي
أو يذهبُ دوني
لا شكَ أنَّ الكونَ سيفنى الليلةَ
في أولِ ساعاتِ غدٍ
ستطرقُ بابي امرأةٌ لا تأتي
أو بالأحرى
أطرقُ بابي عليَّ
علكِ تأتين
وحين تشعُ الدهشةُ في القاعةِ
يذوبُ طلاءُ الشوقِ من الجدران
يوقدني الليلُ على الليل
فتخجلُ كاميرةُ التصوير من الاحزان
أنبأني السعفُ بهذا
فأنتِ
فوقَ سريرِ تفتحكِ وجمرِ حلاوتكِ
جالسةً فيكِ لِتبكين،
ما جدوى الشعر الليلةَ
ما جدوى النخلِ
ما جدوى الجدوى
ودمعةُ أمي
تزحفُ نحوي من آخرِ كرسيٍ
تعبرني، تعبركِ
نسيت دمعةُ أمي
أنك في ملحي تُصلِّين
وكعادتها
ستخجلُ أمي من جبلِ الحبِ
فأبي كان جميلا
حين تراني .. تراهُ
لكنكِ غبتِ عنكِ
فغابت أمي فيك
تاركةً أمي
في الحقلِ وفي المشفى
وعلى طاولةِ الشعرِ وفي الجدران
فأمي حاضرةٌ في كل مكان
وأنت حاضرةٌ ولستِ بحاضرةٍ
أو بالأحرى
حاضرةٌ لا تأتين
جف الشعرُ
وجفنُ الهاتفِ مفتوحاً
وسلكُ القلبِ كذلك
قولي شيئاً
أسمعكِ
قولي شيئاً
أنُطقكِ
إن كنت لا تحكين
أتاتين غدا..؟
تأتين غدا..؟
علك لا تأتينَ
فتأتين..
محمد القمش