ام المظفر
02-06-2006, 12:21
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف تقوي ثقتكِ بنفسكِ ؟
من خلال هذا الدرس اخواتي نتعرف على كيفية إكتساب الثقة بالنفس وهذا ما يجب على كل مسلم ومسلمة تحقيقه لذا يجب عليك أخي / أختي أن تنشر هذا الدرس على أكبر قدر من المستخدمين كي يستفيد منه إخوانك في العقيدة.
أولاً نبدأ بتعريف الثقة بالنفس ....
الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره .... هي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به وبعكس ذلك هي انعدام الثقة التي تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحياء مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار .
والثقة بالنفس هي بالطبع شيء مكتسب من البيئة التي تحيط بنا والتي نشأنا بها ولا يمكن أن تولد مع أي شخص كان .
ولا يخفى عليكم أننا نسمع من أناس كثيرون شكاوى من انعدام الثقة بالنفس ويرددون هذه العبارة حتى أخذت نصيبها منهم !
النقطة الأولى والتي يجب أن نتعرف عليها هي أسباب انعدام الثقة بالنفس .... فعلينا قبل كل علاج أن نضع أيدينا على موضع الداء .... ثم نشرع بالعلاج المناسب له .
هناك أسباب كثيرة منها التالي :
1- تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعرين بأن من حولك يركزون على ضعفكِ ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقومين بها .
2- الخوف والقلق من أن يصدر منكِ تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهكِ الآخرون باللوم أو الإحتقار .
3- إحساسكِ بأنك إنسانة ضعيفة ولا يمكن أن تقدمي شيء أمام الآخرين بل تشعري بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالياً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف .
والنقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقفي عن احتقار نفسكِ والتكرير عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل " أنا غبية " أو " أنا فاشلة " أو " أنا ضعيفة " فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي / أختي بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك.
ولا تنسى أيضاً أخي / أختي أن تحدد مصدر هذه المشكلة والإحساس بالنقص ....
هناك أسباب كثيرة ومنها تستطيعين أختاه تحديد مصدر هذه المشكلة تمهيداً للقضاء عليها:
1- قد يكون هذا الإحساس هو بسبب فشل في الدراسة أو العمل وتلقي بعض الإنتقادات الحادة من الوالدين أو المدير بشكل مؤذي أوجارح.
2- التعرض لحادث قديم كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بينكِ وبين أقرانكِ والتهوين من قدراتكِ ومواهبكِ.
3- نظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية لذاتكِ وعدم الإعتمادِ عليك في الأمور الهامة ... أو عدم اعطائكِ الفرصة لإثبات ذاتكِ .
هذه باختصار هي بعض أسباب عدم الثقة بالنفس ولابد أختي بعد مراجعتها وتحديد ما يخصكِ بينها .... عليك بعدها مصارحة نفسكِ فليس كالصراحة مع النفس وعدم إغضاء الطرف أو تجاهل المشكلة بإيهام النفس أنها لا تعاني من مشكلة ... فالتهرب لا يحل المشاكل بل يزيد النار اشتعالاً .... ونفسكِ هي ذاتكِ .... وانت محاسبة عليها أمام الله فلا تهمليها يا أختي المسلمة ...
الخطوة القادمة بعد تحديد مصدر المشكلة ابدئي أختي بالبحث عن حل وحاولي أن تجديه فلكل داء دواء ...
اجلسي مع نفسك وصارحيها وثقي بأنكِ قادرة على التحسن يوماً بعد يوم .... عليكِ أن توقفي كل تفكير يقلل من شأنكِ ... ويجب عليك أن تعلمي بأنك إنسانة منتجة لم تخلق عبثاً .... فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثاً .... انتِ لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياة ما دمت حية على وجه الأرض .... الله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين في القرآن الكريم لم يخص مؤمن دون الآخر ولم يخص مسلم دون الآخر ذلك لأن كل البشر سواسية أختي الكريمة ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ... ويكفي أن تعلمي بأنك مسلمة فهذا أكبر ما يميزكِ عن ملايين البشر الغارقين في ضلالاتهم وأهوائهم .
" النقطة الأولى " والتي يجب أن تفخري بها هي كونكِ انسانة ملتزمة خالفتِ من اتبع الشيطان وخالفتِ كل إمعة خلف أعداء الإسلام تجري تاركة عقلها وراء ظهرها.
" النقطة الثانية " والتي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتكِ بنفسكِ هو أن احساسكِ بالظلم والإحتقار من قِبل الآخرين سواء أهلك أو اقاربك أو زملائك لن يغير في الوضع شيئاً بل قد يزيد في هدم ثقتكِ بنفسكِ فعليكِ الخلاص من هذا التفكير الساذج واستبداله بخير منه، فحاولي استبدال الكلمات السيئة التي اعتدت اطلاقها على نفسك بكلمات تشجيعية تزيد من قوتك وتحسن من نفسيتكِ وتزيد من راحتها ....
يجب أن تقنعي نفسكِ أختي مع الترديد بأنك إنسانة قوية ويجب أن تتعرفي على قدراتكِ الكامنة في نفسكِ .... وأنك تملكين ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجيها.
" الأمر الثالث " هو اقتناعكِ واعتقادكِ الكامل أنك حقاً إنسانة ذات ثقة عالية لأنها عندما تترسخ في عقلكِ فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالكِ ... فإن ربيتِ أفكار سلبية في عقلك أصبحت انسانة سلبية .... وإن ربيتِ أفكار ايجابية فستصبحين حتماً انسانة ايجابية لها كيانها المستقل القادر على تكوين شخصية مميزة تفتخرين بها بين الآخرين.
يجب أن تعملي على حب ذاتكِ وعدم كراهيتها أو الإنتقاص منها .... وعدم التفكير في الماضي أو استرجاع أحداث مزعجة قد انتهت وطواها الزمن يجب عليك أن لا تحاولي استرجاع أي شيء مزعج بل حاول أن تسعدي نفسكِ وتفرحي بذاتك لأنك إنسانة ناجحة لها مميزاتها وقدراتها الخاصة .
ويجب عليك أن تتسامحي مع من أخطأ في حقكِ أو انتقدكِ حديثاً أو قديماً ولا تكوني مرهفة الحس إلى درجة الحقد أو تهويل الأمور تأقلمي مع من ينتقدك وقولي رحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي .... ليس كل من انتقدكِ هو بالطبيعة يكرهكِ هذه مغالطة احذري منها أختي كل الحذر لأن التفكير بهذه الطريقة يقود للشعور بالنقص وأن كل من يوجه لي انتقاد هو عدوٌ لي ... لا .... لا تشعري نفسكِ بأن كل ما يقوله الأخرون هو بالضرورة حق .... لا .... عليكِ أولاً أن لا تجعلي هذا الشيء يأثر عليكِ بل تقبليه واشكري الطرف الآخر عليه واثبتي له بأنه مخطئ إن كان مخطئ .... ولا تجعلي كلام الآخرين يؤثر سلباً على نفسيتكِ لأنكِ تعلمين بأن الآراء والأحكام تختلف من شخص لآخر فمن لم يعجبه تصرفي هذا لابد وأن أجد شخص يوافقني عليه .... وإن فشلت في هذا العمل فلن أفشل في غيره .... وكلام البشر ليس منزلاً كي أؤمن به وأصدقه وأجعله الفاصل.
أختي وكما قلنا .... لا تعطي نفسكِ المجال للمقارنة بين ذاتك وبين غيرك أبداً احذري من هذه النقطة لأنها تدمر كل ما بنيته ..... لا تقولي لا يوجد عندي ما قد وهبه الله لفلانة ... بل تذكري أن لكل شخص منا ما يميزه عن الآخر وأنه لا يوجد انسان كامل ... ولا بد أن تعي أيضاً أن الله قد وهبكِ شيئاً قد حرمه الله من غيرك ..... يجب أن تعيشي مع ذاتك كإنسانة كريمة حالها حال ملايين البشر لك موقع من بينهم لا تعتقدي بأنك لا شيء في هذا الكون بل أنت مخلوق قد أكرمك الله وفضلك على كثير من خلقه .
وهنا نقطة مهمة ألا وهي التركيز على قدراتكِ ومهاراتكِ الذاتية وهواياتك وإبرازها أمام الآخرين والإفتخار بذاتك ( والإفتخار أختي لا يعني الغرور ) فهناك فرق بينهما .... فكري بعمل كل ما يعجبك ويستهويك ولا تسرفي في التفكير بالآخرين وانتقاداتهم ... لا تهتمي ولا تعطي الآخرين أكبر من أحجامهم ... عليك أن ترضي نفسك بعد رضى الله ... وما دمت أختي تعملي ما لم يحرمه الله فثق بأنكِ تسيري في الطريق المستقيم ولا تلتفتي للآخرين.
ان الأشخاص الذين يعانون من فقدان الثقة بأنفسهم هم يفقدون في الحقيقة المثال والقدوة الحسنة التي يجب أن يقتدوا فيها حق الإقتداء ..... ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أسوة حسنة وأمثلة عظيمة ... عليكِ أختي أن تقرئي هذه السير وتدرسيها وتتعمقي بها وتقتفي أثرها .... حتى تكوّني شخصية إسلامية قوية ذات ثقة كبيرة بذاتها قادرة على مواجهة الظروف الصعبة القاسية.
وعليكِ من اللحظة أن تتذكري جميع حسناتك وترمي بجميع مساوئك البحر وحاولي أن لا تعرفي لها طريقاً ..... تذكري نجاحاتك وإبداعاتك ..... وتجنبي تذكر كل ما من شأنه أن يحطمكِ ويحطم ثقتكِ بذاتكِ كالفشل أو الضعف.
اعطي نفسك أختي فرصة أخرى للحياة بشكل أفضل .... اقبلي بالتحدي .... وقوليها صريحة لزميلتك ... أو صديقتك .... " سأنافسكِ وأتفوق عليكِ بإذن الله تعالى " ولا تعتذري أبداً عن المنافسة مهما كانت ومهما مررت بفشل سابق بها .... تجنب قول أنا لست كفءً لهذه المنافسة أو أني لست بارعة في هذه الصنعة ... بل توكلي على الله عز وجل واقتحمي وحاولي بكل ثقة .... حينها أضمن لكِ بأنك ستنجحين بالتأكيد.
افعلي ما ترينه صعباً لك تجدي كل الدروب فتحت لك .... فتشي عن كل ما يخيفكِ واقتحميه ستجدين بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له .....
حاولي أن تكوني إنسانة فاعلة ولك أعمال مختلفة ونشاطات واضحة أبرزي ابداعاتك ولا تخفيها أبداً حتى لو واجهتِ انقاداً من أحد فحتماً ستجدين من يشجعكِ وتعجبه أعمالكِ .... هذه قاعدة يجب أن تتخذيها " لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع " فلا تظلمي نفسك بالإستماع لما يحطمكِ ويحطم كل ابداع تحمليه .
ابدئي يومكِ بقراءة الأذكار والقرآن الكريم وإن استطعتِ كل صباح بعد صلاة الفجر قراءة سورة ياسين فافعلي فلها تأثير عظيم على النفس وتبعث الهدوء والطمأنينة كما هو الحال في باقي الآيات الكريمة.
فكري بجدولك لهذا اليوم ..... وماذا ستخرجين منه لما يعود على ذاتك بالنفع والحيوية.
حدث نفسكِ وكوني صديقتها وتمرني على الحديث الطيب فالنفس تألفه وتطمئن له وتركن له .... فلا تحرمي نفسك من هذا الحق لأنك أحق الناس بسماعه والتدرب على قوله لذاتك ..... الكلام الإيجابي الذي من شأنه أن يبني ثقتنا بأنفسنا ويدفعنا لمزيد من التفائل بحياة أفضل بعون الله تعالى.
عند كل مجلس حاولي أن يكون لكِ وجود وحاوري وناقشي مرة تلو الأخرى سوف تعتاد وسيصبح الحديث بعدها أمراً يسراً .... دربي نفسكِ وقد تلاقي بعضاً من الصعوبة في ذلك بداية الأمر ولكن احذري من أن تثني عزيمتك التجربة الأولى بل اجعليها سلماً تصعدي به إلى أهدافكِ وغاياتكِ وأبرزي وجودكِ بين من حولكِ فهذا يزيد من ثقتكِ بنفسك ويعزز الشعور بأهمية ذاتكِ.
مساعدتكِ للأخرين تعزز ثقتكِ بنفسكِ ..... الظهور بمظهر حسن لائق يعزز من ثقتكِ بنفسكِ ..... فلا تهملي ذاتكِ فتهملكِ .
ولا تنسي أختي أن القرآن فيه شفاء فالزميه ولا تحيدي عنه واتبعيه وتوكلي على الله في كل أمر واعلمي بأن الله بيده كل شيء فلا داعي للقلق من المستقبل أو الهلع من الحاضر فكل هذا لو اجتمع على قلب مؤمن ما هز في جسده شعرة وهذا دأب المؤمن وحاله في كل زمان ومكان .... هادئ البال .... مطمئاً لجنب الله، متوكل على الحي الذي لا يموت ... مرطباً لسانه بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .
بقلم أختكم في الله ........ { لميس }
.
.
كيف تقوي ثقتكِ بنفسكِ ؟
من خلال هذا الدرس اخواتي نتعرف على كيفية إكتساب الثقة بالنفس وهذا ما يجب على كل مسلم ومسلمة تحقيقه لذا يجب عليك أخي / أختي أن تنشر هذا الدرس على أكبر قدر من المستخدمين كي يستفيد منه إخوانك في العقيدة.
أولاً نبدأ بتعريف الثقة بالنفس ....
الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره .... هي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به وبعكس ذلك هي انعدام الثقة التي تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحياء مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار .
والثقة بالنفس هي بالطبع شيء مكتسب من البيئة التي تحيط بنا والتي نشأنا بها ولا يمكن أن تولد مع أي شخص كان .
ولا يخفى عليكم أننا نسمع من أناس كثيرون شكاوى من انعدام الثقة بالنفس ويرددون هذه العبارة حتى أخذت نصيبها منهم !
النقطة الأولى والتي يجب أن نتعرف عليها هي أسباب انعدام الثقة بالنفس .... فعلينا قبل كل علاج أن نضع أيدينا على موضع الداء .... ثم نشرع بالعلاج المناسب له .
هناك أسباب كثيرة منها التالي :
1- تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعرين بأن من حولك يركزون على ضعفكِ ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقومين بها .
2- الخوف والقلق من أن يصدر منكِ تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهكِ الآخرون باللوم أو الإحتقار .
3- إحساسكِ بأنك إنسانة ضعيفة ولا يمكن أن تقدمي شيء أمام الآخرين بل تشعري بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالياً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف .
والنقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقفي عن احتقار نفسكِ والتكرير عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل " أنا غبية " أو " أنا فاشلة " أو " أنا ضعيفة " فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي / أختي بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك.
ولا تنسى أيضاً أخي / أختي أن تحدد مصدر هذه المشكلة والإحساس بالنقص ....
هناك أسباب كثيرة ومنها تستطيعين أختاه تحديد مصدر هذه المشكلة تمهيداً للقضاء عليها:
1- قد يكون هذا الإحساس هو بسبب فشل في الدراسة أو العمل وتلقي بعض الإنتقادات الحادة من الوالدين أو المدير بشكل مؤذي أوجارح.
2- التعرض لحادث قديم كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بينكِ وبين أقرانكِ والتهوين من قدراتكِ ومواهبكِ.
3- نظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية لذاتكِ وعدم الإعتمادِ عليك في الأمور الهامة ... أو عدم اعطائكِ الفرصة لإثبات ذاتكِ .
هذه باختصار هي بعض أسباب عدم الثقة بالنفس ولابد أختي بعد مراجعتها وتحديد ما يخصكِ بينها .... عليك بعدها مصارحة نفسكِ فليس كالصراحة مع النفس وعدم إغضاء الطرف أو تجاهل المشكلة بإيهام النفس أنها لا تعاني من مشكلة ... فالتهرب لا يحل المشاكل بل يزيد النار اشتعالاً .... ونفسكِ هي ذاتكِ .... وانت محاسبة عليها أمام الله فلا تهمليها يا أختي المسلمة ...
الخطوة القادمة بعد تحديد مصدر المشكلة ابدئي أختي بالبحث عن حل وحاولي أن تجديه فلكل داء دواء ...
اجلسي مع نفسك وصارحيها وثقي بأنكِ قادرة على التحسن يوماً بعد يوم .... عليكِ أن توقفي كل تفكير يقلل من شأنكِ ... ويجب عليك أن تعلمي بأنك إنسانة منتجة لم تخلق عبثاً .... فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثاً .... انتِ لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياة ما دمت حية على وجه الأرض .... الله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين في القرآن الكريم لم يخص مؤمن دون الآخر ولم يخص مسلم دون الآخر ذلك لأن كل البشر سواسية أختي الكريمة ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ... ويكفي أن تعلمي بأنك مسلمة فهذا أكبر ما يميزكِ عن ملايين البشر الغارقين في ضلالاتهم وأهوائهم .
" النقطة الأولى " والتي يجب أن تفخري بها هي كونكِ انسانة ملتزمة خالفتِ من اتبع الشيطان وخالفتِ كل إمعة خلف أعداء الإسلام تجري تاركة عقلها وراء ظهرها.
" النقطة الثانية " والتي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتكِ بنفسكِ هو أن احساسكِ بالظلم والإحتقار من قِبل الآخرين سواء أهلك أو اقاربك أو زملائك لن يغير في الوضع شيئاً بل قد يزيد في هدم ثقتكِ بنفسكِ فعليكِ الخلاص من هذا التفكير الساذج واستبداله بخير منه، فحاولي استبدال الكلمات السيئة التي اعتدت اطلاقها على نفسك بكلمات تشجيعية تزيد من قوتك وتحسن من نفسيتكِ وتزيد من راحتها ....
يجب أن تقنعي نفسكِ أختي مع الترديد بأنك إنسانة قوية ويجب أن تتعرفي على قدراتكِ الكامنة في نفسكِ .... وأنك تملكين ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجيها.
" الأمر الثالث " هو اقتناعكِ واعتقادكِ الكامل أنك حقاً إنسانة ذات ثقة عالية لأنها عندما تترسخ في عقلكِ فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالكِ ... فإن ربيتِ أفكار سلبية في عقلك أصبحت انسانة سلبية .... وإن ربيتِ أفكار ايجابية فستصبحين حتماً انسانة ايجابية لها كيانها المستقل القادر على تكوين شخصية مميزة تفتخرين بها بين الآخرين.
يجب أن تعملي على حب ذاتكِ وعدم كراهيتها أو الإنتقاص منها .... وعدم التفكير في الماضي أو استرجاع أحداث مزعجة قد انتهت وطواها الزمن يجب عليك أن لا تحاولي استرجاع أي شيء مزعج بل حاول أن تسعدي نفسكِ وتفرحي بذاتك لأنك إنسانة ناجحة لها مميزاتها وقدراتها الخاصة .
ويجب عليك أن تتسامحي مع من أخطأ في حقكِ أو انتقدكِ حديثاً أو قديماً ولا تكوني مرهفة الحس إلى درجة الحقد أو تهويل الأمور تأقلمي مع من ينتقدك وقولي رحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي .... ليس كل من انتقدكِ هو بالطبيعة يكرهكِ هذه مغالطة احذري منها أختي كل الحذر لأن التفكير بهذه الطريقة يقود للشعور بالنقص وأن كل من يوجه لي انتقاد هو عدوٌ لي ... لا .... لا تشعري نفسكِ بأن كل ما يقوله الأخرون هو بالضرورة حق .... لا .... عليكِ أولاً أن لا تجعلي هذا الشيء يأثر عليكِ بل تقبليه واشكري الطرف الآخر عليه واثبتي له بأنه مخطئ إن كان مخطئ .... ولا تجعلي كلام الآخرين يؤثر سلباً على نفسيتكِ لأنكِ تعلمين بأن الآراء والأحكام تختلف من شخص لآخر فمن لم يعجبه تصرفي هذا لابد وأن أجد شخص يوافقني عليه .... وإن فشلت في هذا العمل فلن أفشل في غيره .... وكلام البشر ليس منزلاً كي أؤمن به وأصدقه وأجعله الفاصل.
أختي وكما قلنا .... لا تعطي نفسكِ المجال للمقارنة بين ذاتك وبين غيرك أبداً احذري من هذه النقطة لأنها تدمر كل ما بنيته ..... لا تقولي لا يوجد عندي ما قد وهبه الله لفلانة ... بل تذكري أن لكل شخص منا ما يميزه عن الآخر وأنه لا يوجد انسان كامل ... ولا بد أن تعي أيضاً أن الله قد وهبكِ شيئاً قد حرمه الله من غيرك ..... يجب أن تعيشي مع ذاتك كإنسانة كريمة حالها حال ملايين البشر لك موقع من بينهم لا تعتقدي بأنك لا شيء في هذا الكون بل أنت مخلوق قد أكرمك الله وفضلك على كثير من خلقه .
وهنا نقطة مهمة ألا وهي التركيز على قدراتكِ ومهاراتكِ الذاتية وهواياتك وإبرازها أمام الآخرين والإفتخار بذاتك ( والإفتخار أختي لا يعني الغرور ) فهناك فرق بينهما .... فكري بعمل كل ما يعجبك ويستهويك ولا تسرفي في التفكير بالآخرين وانتقاداتهم ... لا تهتمي ولا تعطي الآخرين أكبر من أحجامهم ... عليك أن ترضي نفسك بعد رضى الله ... وما دمت أختي تعملي ما لم يحرمه الله فثق بأنكِ تسيري في الطريق المستقيم ولا تلتفتي للآخرين.
ان الأشخاص الذين يعانون من فقدان الثقة بأنفسهم هم يفقدون في الحقيقة المثال والقدوة الحسنة التي يجب أن يقتدوا فيها حق الإقتداء ..... ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أسوة حسنة وأمثلة عظيمة ... عليكِ أختي أن تقرئي هذه السير وتدرسيها وتتعمقي بها وتقتفي أثرها .... حتى تكوّني شخصية إسلامية قوية ذات ثقة كبيرة بذاتها قادرة على مواجهة الظروف الصعبة القاسية.
وعليكِ من اللحظة أن تتذكري جميع حسناتك وترمي بجميع مساوئك البحر وحاولي أن لا تعرفي لها طريقاً ..... تذكري نجاحاتك وإبداعاتك ..... وتجنبي تذكر كل ما من شأنه أن يحطمكِ ويحطم ثقتكِ بذاتكِ كالفشل أو الضعف.
اعطي نفسك أختي فرصة أخرى للحياة بشكل أفضل .... اقبلي بالتحدي .... وقوليها صريحة لزميلتك ... أو صديقتك .... " سأنافسكِ وأتفوق عليكِ بإذن الله تعالى " ولا تعتذري أبداً عن المنافسة مهما كانت ومهما مررت بفشل سابق بها .... تجنب قول أنا لست كفءً لهذه المنافسة أو أني لست بارعة في هذه الصنعة ... بل توكلي على الله عز وجل واقتحمي وحاولي بكل ثقة .... حينها أضمن لكِ بأنك ستنجحين بالتأكيد.
افعلي ما ترينه صعباً لك تجدي كل الدروب فتحت لك .... فتشي عن كل ما يخيفكِ واقتحميه ستجدين بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له .....
حاولي أن تكوني إنسانة فاعلة ولك أعمال مختلفة ونشاطات واضحة أبرزي ابداعاتك ولا تخفيها أبداً حتى لو واجهتِ انقاداً من أحد فحتماً ستجدين من يشجعكِ وتعجبه أعمالكِ .... هذه قاعدة يجب أن تتخذيها " لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع " فلا تظلمي نفسك بالإستماع لما يحطمكِ ويحطم كل ابداع تحمليه .
ابدئي يومكِ بقراءة الأذكار والقرآن الكريم وإن استطعتِ كل صباح بعد صلاة الفجر قراءة سورة ياسين فافعلي فلها تأثير عظيم على النفس وتبعث الهدوء والطمأنينة كما هو الحال في باقي الآيات الكريمة.
فكري بجدولك لهذا اليوم ..... وماذا ستخرجين منه لما يعود على ذاتك بالنفع والحيوية.
حدث نفسكِ وكوني صديقتها وتمرني على الحديث الطيب فالنفس تألفه وتطمئن له وتركن له .... فلا تحرمي نفسك من هذا الحق لأنك أحق الناس بسماعه والتدرب على قوله لذاتك ..... الكلام الإيجابي الذي من شأنه أن يبني ثقتنا بأنفسنا ويدفعنا لمزيد من التفائل بحياة أفضل بعون الله تعالى.
عند كل مجلس حاولي أن يكون لكِ وجود وحاوري وناقشي مرة تلو الأخرى سوف تعتاد وسيصبح الحديث بعدها أمراً يسراً .... دربي نفسكِ وقد تلاقي بعضاً من الصعوبة في ذلك بداية الأمر ولكن احذري من أن تثني عزيمتك التجربة الأولى بل اجعليها سلماً تصعدي به إلى أهدافكِ وغاياتكِ وأبرزي وجودكِ بين من حولكِ فهذا يزيد من ثقتكِ بنفسك ويعزز الشعور بأهمية ذاتكِ.
مساعدتكِ للأخرين تعزز ثقتكِ بنفسكِ ..... الظهور بمظهر حسن لائق يعزز من ثقتكِ بنفسكِ ..... فلا تهملي ذاتكِ فتهملكِ .
ولا تنسي أختي أن القرآن فيه شفاء فالزميه ولا تحيدي عنه واتبعيه وتوكلي على الله في كل أمر واعلمي بأن الله بيده كل شيء فلا داعي للقلق من المستقبل أو الهلع من الحاضر فكل هذا لو اجتمع على قلب مؤمن ما هز في جسده شعرة وهذا دأب المؤمن وحاله في كل زمان ومكان .... هادئ البال .... مطمئاً لجنب الله، متوكل على الحي الذي لا يموت ... مرطباً لسانه بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .
بقلم أختكم في الله ........ { لميس }
.
.