المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و مثلُ القدسِ ليس هناك ثاني


وحي
04-08-2006, 20:54
و مثلُ القدسِ ليس هناك ثاني
.

أخي ما دُمتَ تعرِفُ ما أُعاني
فكنْ عوني على هذا الزمانِ

و لاتدعِ الكآبةَ تـــعتريني
و تهزِمُني و تسكن في كياني

فإني قد سئمتُ من التأسّــي
و ترجيعِ القصائدِ و الأغاني

فما عادَ الكلامُ يهــزُّ نفسي
و لو كانت قلائدَ من جمانِ

فكلُّ حديثِهم عنـــدي نفاقٌ
و كلُّ وعودِهم كانت أماني

فلو صدقوا بمؤتــمرٍ وحيدٍ
لكان حديثُهم ضربَ الطعانِ

و لكنّـــي رأيتُ بأمّ عيني
و لــم أحتجْ هناك لتُرجمانِ

رأيتُ مخازياً و سمعتُ فُحشاً
ترَفّع عـــن إعادتِه لساني

سمعتُ من العجائبِ ما يؤدّي
إلى قلبِ المجرّةِ فـي ثواني

رأيتُ جُموعَهم هُزِمت و راحتْ
تُكفكفُ دمعَـــها فعلَ الغواني

تُحيطُ بنا العداةُ بكـــل ساحٍ
وتحكُمنا بأشكالِ الهــــوانِ

و نحن نُبرّرُ الأحــقادَ دوماً
بمختلفِ المبــادئ و المعاني

فأينَ عُروبةٌ كانــت قديـماً
كمثل التاجِ فوق الصــولجانِ

إذا ما أشتدّ في الأيامِ خطــبٌ
بأرضِ الشــامِِ آزرُه اليماني

فما بالُ العــراقِ يئنّ حُزنـاً
و أهلُ دمشقَ تطـربُ للقِيانِ

و جُرحُ القُدسِ كيف غدا صديداً
و أين يضيعُ وهجُ العُنـفوانِ

أتهزِمُنا العداةُ و نحـــنُ كثرٌ
نسدُّ الشمسَ يومَ المـهرجانِ

إذا الإسلامُ كـــان لنا شعاراً
فنعم الـدربُ يوصِلُ للجِنانِ

هو الإيمانُ يدفـــعُ للمعالي
و لا تلقـاه في القلبِ الجبانِ

يُنيرُ طريقَنا دوماً و يُعطــي
ثباتاً في القلوبِ و في الجنانِ

دعوا هذا الشِقاقَ مــع التجنّي
و عودوا للـهدوءِ و الاتزانِ

إذا كان الجهادُ لكـــم طريقاً
فإن الفرضَ يــبدأُ بالأذانِ

و عُرسُ النصرِ تصنعُه الضحايا
و ترسمُه بأجــمل أُرجوانِ

عشقتُ شهادةً فــي القلبِ كانت
نداءَ الـروحِ إنْ داعٍ دعاني

و قد أشرعتُ للأعداءِ ســيفي
و قد أسرجتُ للهيجـا حصاني

فهيّا أطــــلقوا الراياتِ حالاً
إلى القدسِ الشريفِ بلا تواني

فلا الإسلامُ عَزّ بغير قـــدسٍ
و مثلُ القدسِ ليس هناك ثاني


عيسى عدوي


.