أحمد الزاويتي
05-08-2006, 23:23
الحوارات المفتوحة في الانترنيت، والمنتديات، وغرف الدردشة، مزقت حالة الركود والصمت القاتل في الوسط الاسلامي المستبد من قبل الانظمة التي منعته من أن يتفوه كما يريد، وقول ما يراه حقا، وكانت وسائل الاعلام موصدة الابواب أمامه، فاصبح هذا الوسط منحصرا بين جدران المسجد وخطب الجمعة ودروس رمضان هذا اذا كان الحظ قد حالفه، وفي افضل الاحوال، وإلا في الكثير من الاماكن سدت امامه حتى ابواب المساجد ومنعت عنه حتى دروس رمضان، فلم يكن المجال متاحا له في سبيل ان يحتك بالمجتمع سواء كان هذا المجتمع مشابها له في الراي او مخالفا، فاكتفى هؤلاء لفترة طالت كثيرا بالتعلق بالمسجد وانعزلوا في دائرة خاصة بهم كانت للنفي عن المجتمع اقرب منه للتعايش معه، وساعد الوضع في بقائهم بعيدين من مجالات مهمة اخرى كانت ضرورية لهؤلاء مع حياتهم المسجدية وفكرتهم التربوية والدينية، ابتعدوا عن مجالات كثيرة يسميها البعض بمجالات صناعة الحياة.. فعندما تفاجأ هذا الوسط بثورة الانترنيت وسهولة الاتصال والتواصل من خلالها وفتح الابواب على مصراعيها كي يقول ما يريد، واقتحام ظاهرة منتديات الحوار لهؤلاء في دورهم ارادوا ان يقتحموها هم ايضا من جانبهم كعطشان في صحراء يجد نفسه امام عين من الماء لا تجف!
لكن وبمرور سنين على هذه المنتديات ومتابعة ما جرت فيها من حوارات تظهر لنا الحاجة الماسة لمتابعة هذه الظاهرة وهل هي فعلا تفي بالحاجة ام لا؟ هذه الحوارات التي اراها تنحصر في ما اسميه بالفقاعية، او تدور في دائرة مغلقة اسميها الفقاعية، وهي بالتالي يمكن اعتبارها جزءا من النكبة التي نعيشها ، فالفقاعية التي تظهر وتبرز غير مستمدة الى اصل تثبت عليه فسرعان ما تنفجر وتختفي، هذه هي السمة الابرز في هذه الحوارات.. والسطحية التي لا تعرف الغوص في الاعماق هي التي تغطي الدائرة التي تدور بنا دون ان نعرف الى اين ستصلنا، والاستمرار في محيط الدائرة ـ السطح ـ يمنعنا من الدخول في اصل الدائرة والوصول الى المركز، لننطلق من هناك ونكون دائرة جديدة أو حتى شكل هندسي جديد فتولد عملية تجديد وتحديث تبعث الحياة من جديد في الجيل الحائر..
حواراتنا في منتديات الحوار الاسلامية تجري في مستوى الفقاعات ولا تحاول ان تغوص الى العمق وتبتعد من السطح، مثلا اين هذه الحوارات من مجال التدارس من اجل معرفة كيف وصلت الأمة الى ما هي عليه؟ او لنعرف لماذا تأخرنا وتقدم غيرنا مثلا؟ أو يكون لنا الجواب الشافي لسؤال ماذا خسر العالم بتأخر المسلمين؟ او هل استفاد المسلمون حقا بانهيار الاتحاد السوفيتي مع وجود آراء اسلامية كثيرة تفتخر بانهم كانوا هم السبب في انهيار الاتحاد السوفيتي عن طريق الجهاد الافغاني؟ وبماذا تضررنا بجعلنا اردنا ام لم نرد اميركا القطب الاوحد بعد زوال الاتحاد السوفيتي؟ وهل يمكننا الاستفادة بما لدى الآخر من ( حرية، مساوات، ديمقراطية، تعددية، علم، تقدم) هذا الذي كان لدينا نحن المسلمين وافتقدناه! ثم اشير الى مسألة المواجهة واعلان الحرب على الآخر على ماذا يستند شرعا وتاريخا وواقعا وعاطفة وعقلا؟ كيف يمكننا التعامل مع حالة تكالب الاعداء علينا؟ خطواتنا تسير في اي اتجاه؟ وهل هي تعتمد على منهاج وخطة، أم هي اندفاعات ارتجالية وعفوية سرعان ما ندفع ثمنها؟ هل يمكن الاستفادة من التجارب الاسلامية الفاشلة في العمل الاسلامي في أخذ الدروس والعبر منها، ام نبقيها على حالها كي تزيدنا احباطا على احباط؟ أم هل التجارب تلك تستحق الدفاع المستميت عنها لنصبح وفق ذلك فريقان بين مهاجم ومدافع عن تجارب معينة؟ هل ما نحن فيه سببه اسلاميون او غيرهم الذين عادوهم من سلطات وتوجهات قومية وعلمانية تميل للغرب؟ واذا كان الاسلاميون اول ضحايا تجارب اشقائهم الاعداء لماذا يجعلون من انفسهم اصحاب تجارب خاسرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل الا تسجيل الهزيمة باسمائهم؟ وكم هائل مثل هذه الاسئلة التي تحتاج الى اجابات شافية في ذهن الشاب المسلم الذي اندفع الى الله تاركا الدنيا، فكان الاندفاع صحيحا، ولكن للاسف ادارة العملية بقيادة واعية للاندفاعات الهائلة من شباب الامة كانت خاطئة وتعرضت لنكبات، ولا تزال.. والادهى والامر تستمر النكبة ولا من رجعة..
فهل تكن حواراتنا في هذه المنتديات اسيرة الفقاعية التي اشرنا اليها؟! أم يمكن التدارك لازالة الفقاعات وتوجيه هذه الحوارات، حيث يمكن ايجاد جيل ناضج عن طريقها في اسهل وسيلة سخرها الله للعمل الاسلامي دون ان يدركها اصحاب هذا العمل، فيما اذا سخر بعض الناضجين فكرا وتربية انفسهم لادارة الدفة، وتوجيه الروح الشبابية والحماسية الكامنة في نفوس هؤلاء الشباب الذين يشاركون في مثل هذه المنتديات..
لكن وبمرور سنين على هذه المنتديات ومتابعة ما جرت فيها من حوارات تظهر لنا الحاجة الماسة لمتابعة هذه الظاهرة وهل هي فعلا تفي بالحاجة ام لا؟ هذه الحوارات التي اراها تنحصر في ما اسميه بالفقاعية، او تدور في دائرة مغلقة اسميها الفقاعية، وهي بالتالي يمكن اعتبارها جزءا من النكبة التي نعيشها ، فالفقاعية التي تظهر وتبرز غير مستمدة الى اصل تثبت عليه فسرعان ما تنفجر وتختفي، هذه هي السمة الابرز في هذه الحوارات.. والسطحية التي لا تعرف الغوص في الاعماق هي التي تغطي الدائرة التي تدور بنا دون ان نعرف الى اين ستصلنا، والاستمرار في محيط الدائرة ـ السطح ـ يمنعنا من الدخول في اصل الدائرة والوصول الى المركز، لننطلق من هناك ونكون دائرة جديدة أو حتى شكل هندسي جديد فتولد عملية تجديد وتحديث تبعث الحياة من جديد في الجيل الحائر..
حواراتنا في منتديات الحوار الاسلامية تجري في مستوى الفقاعات ولا تحاول ان تغوص الى العمق وتبتعد من السطح، مثلا اين هذه الحوارات من مجال التدارس من اجل معرفة كيف وصلت الأمة الى ما هي عليه؟ او لنعرف لماذا تأخرنا وتقدم غيرنا مثلا؟ أو يكون لنا الجواب الشافي لسؤال ماذا خسر العالم بتأخر المسلمين؟ او هل استفاد المسلمون حقا بانهيار الاتحاد السوفيتي مع وجود آراء اسلامية كثيرة تفتخر بانهم كانوا هم السبب في انهيار الاتحاد السوفيتي عن طريق الجهاد الافغاني؟ وبماذا تضررنا بجعلنا اردنا ام لم نرد اميركا القطب الاوحد بعد زوال الاتحاد السوفيتي؟ وهل يمكننا الاستفادة بما لدى الآخر من ( حرية، مساوات، ديمقراطية، تعددية، علم، تقدم) هذا الذي كان لدينا نحن المسلمين وافتقدناه! ثم اشير الى مسألة المواجهة واعلان الحرب على الآخر على ماذا يستند شرعا وتاريخا وواقعا وعاطفة وعقلا؟ كيف يمكننا التعامل مع حالة تكالب الاعداء علينا؟ خطواتنا تسير في اي اتجاه؟ وهل هي تعتمد على منهاج وخطة، أم هي اندفاعات ارتجالية وعفوية سرعان ما ندفع ثمنها؟ هل يمكن الاستفادة من التجارب الاسلامية الفاشلة في العمل الاسلامي في أخذ الدروس والعبر منها، ام نبقيها على حالها كي تزيدنا احباطا على احباط؟ أم هل التجارب تلك تستحق الدفاع المستميت عنها لنصبح وفق ذلك فريقان بين مهاجم ومدافع عن تجارب معينة؟ هل ما نحن فيه سببه اسلاميون او غيرهم الذين عادوهم من سلطات وتوجهات قومية وعلمانية تميل للغرب؟ واذا كان الاسلاميون اول ضحايا تجارب اشقائهم الاعداء لماذا يجعلون من انفسهم اصحاب تجارب خاسرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل الا تسجيل الهزيمة باسمائهم؟ وكم هائل مثل هذه الاسئلة التي تحتاج الى اجابات شافية في ذهن الشاب المسلم الذي اندفع الى الله تاركا الدنيا، فكان الاندفاع صحيحا، ولكن للاسف ادارة العملية بقيادة واعية للاندفاعات الهائلة من شباب الامة كانت خاطئة وتعرضت لنكبات، ولا تزال.. والادهى والامر تستمر النكبة ولا من رجعة..
فهل تكن حواراتنا في هذه المنتديات اسيرة الفقاعية التي اشرنا اليها؟! أم يمكن التدارك لازالة الفقاعات وتوجيه هذه الحوارات، حيث يمكن ايجاد جيل ناضج عن طريقها في اسهل وسيلة سخرها الله للعمل الاسلامي دون ان يدركها اصحاب هذا العمل، فيما اذا سخر بعض الناضجين فكرا وتربية انفسهم لادارة الدفة، وتوجيه الروح الشبابية والحماسية الكامنة في نفوس هؤلاء الشباب الذين يشاركون في مثل هذه المنتديات..