admin
06-08-2006, 05:49
الأستاذ مهنا الحبيل
تعمدت تأخير هذا المقال لكي* يبرز موقفي* وموقف التيار العربي* الإسلامي* في* الخليج من مساندة المقاومة في* لبنان بعيداً* عن سوق المزايدات الذي* يتخذه البعض بعد ما خان المقاومة وتآمر عليها في* فلسطين والعراق ولنا إن شاء الله وقفات أخرى حول هذه القضية*.
* أما موضوعنا الخطير فهو خارطة واشنطن الجديدة والتي* نُشرت في* إحدى مطبوعات وزارة الدفاع الأمريكية بقلم أحد كبار الضباط السابقين والمحليين العسكريين الحاليين وهنا أود أن أوضح قضية مهمة بأننا حين نطرح هذه المعلومات والقضايا الإستراتيجية في* صحافة الخصم ومراكزه فنحن لا نعطيها صفة القدسية أو الحتمية في* التنفيذ ولكننا نقرأ من خلالها ومن خلال معطيات واقعية على الأرض خارطة ما نرصده كتيار عربي* إسلامي* في* الخليج لحركة المشروع الاستراتيجي* الأمريكي* الصفوي* الذي* بدأ تحضيره قبل العراق ولن* ينتهي* به*.
الخريطة صيغت لمنطقة الخليج على أسس طائفية محضة تقسم المنطقة وتعزل ساحلي* الخليج أي* قسم من إيران وما بينهما وتضمهما إلى دولة الجنوب العراقي* (أي* إمبراطورية آل الحكيم*)
* وإن كان وصول الأمريكيين الآن في* المرحلة الراهنة مستحيل إلى الضفة الأخرى من الخليج أي* أهلنا في* إقليم الأهواز،* لكن كانت الخريطة لاتضم الإقليم كله بل الساحل منه فقط*!.
هذه الدولة المقترحة تؤكد معطيات خطيرة جداً* أولها اعتماد الاحتلال الأمريكي* حالياً* ومشروعه الاستراتيجي* على الفرز الطائفي* لأحداث العراق،* وبالتالي* أصبح من ضمن الأساسات الإستراتيجية لواشنطن وبخاصة بعد مأزق القوات الأمريكية في* العراق*.
* هذا التعامل على هذا البعد الطائفي* والمحاصصة السياسية أصبح مندرجاً* تحت منهج استراتيجي* للمشروع تتقاطع فيه واشنطن مع شركائها*.
ثانيا هذه الخريطة هي* محل ترحيب وتبنٍ* أيدلوجي* من قبل الحركة الصفوية في* الخليج لجميع فروعها،* وليس لديهم مشكلة من تنفيذها مع الشريك الأمريكي،* بل هو محل الترحيب في* ذلك*.
* وإن كنت هنا أوضح بأن تباين المصالح في* نهاية الأمر بين الإيرانيين والأمريكيين سيبرز،* إلا أن الحركة الصفوية في* الخليج تؤمن بقدرتها على قلب الطاولة على الأحمق الأمريكي* وحصد نتائج التحالف أسوة ببغداد وإن كان كلٌ* لديه حساباته*.
لذا حرصت الحركة الصفوية على ضبط إيقاعها في* معارضة العدوان على لبنان فكان هادئاً* ورمزياً* وتسامحياً* لأقصى حد إذا ما قارنّاه بخطابها الثوري* سابقاً* وحجم العدوان،* وأنا أقصد تجاه واشنطن،* ولذلك حين كنت أستمع لأحد أبرز قيادات هذه الحركة في* الخليج في* تسجيل صُوّر في* إقليمه وبُث في* قناة المنار،* ركّزتُ* على المشهد فإذا الرجل بدا وكأنه* يعاتب الأمريكيين أكثر من أن* يحتج عليهم،* فضلاً* عن مهاجمتهم وباقي* المناضلين كالعادة* يحملون صور السيد الخامني* ويهتفون الموت لأمريكا،* ولكن الزعيم كان* يوجه خطابه وهو* يلتفت إلى كاميرات الأمريكيين ويوجه الرسالة جيداً؟؟*.
ثالثاً* وهو الأخطر* يقوم المشروع على ضرب الديموغرافية العربية للخليج بتفريق عرب الحاضرة عن عرب البادية وعزل المناطق كانتونات محددة* يسهل العبث بها وتسخيرها لمصلحة المشروع،* بمعنى أن وحدة البناء الاجتماعي* العربي* مستهدفة في* أصل التفكير الأمريكي*.
رابعاً* من الضروريات وحسب التفكير الأمريكي* والإيراني* أن إقامة مثل هذه المناطق إنما تتم بعد إشاعة مساحة من الفوضى والدمار*.
* وهذا لن* يكون إلا بعد إيقاظ وتسعير الفتنة الطائفية،* وإن تطوع الصفويين بمثل هذه المهمة القذرة* يوجب على التيارات العروبية والإسلامية والوطنية العمل على إشاعة التسامح والتواصل بين أبناء الطائفيين بنفس القدر الذي* نواجه مخطط الحركة الصفوية،* وهذه مهمة النخبة لقيادة الرأي* العام الذي* يجب أن* يعي* فيه رموز الحركة الاجتماعية مهمتهم وعدم الانجرار في* خطابات التكفير المضاد وهذه مهمة بالإمكان تنفيذها*.
وأكبر خطر أن* يهزمنا الأمريكيون والإيرانيون في* قدرتنا على التفكير والمواجهة،* ويجب أن نبقي* ثقتنا بوحدتنا ووعينا قائما للتقدم مع المخلصين الذين ليس منهم ولا فيهم قيادات الحركة الصفوية شريكة الاحتلال والفتنة مالم* يتوبوا إلى الله والشعب*.
<!-- enVivo!CMS Classic v3.52 Professional : EAAC-FY70-2JLU-JDAE -->
تعمدت تأخير هذا المقال لكي* يبرز موقفي* وموقف التيار العربي* الإسلامي* في* الخليج من مساندة المقاومة في* لبنان بعيداً* عن سوق المزايدات الذي* يتخذه البعض بعد ما خان المقاومة وتآمر عليها في* فلسطين والعراق ولنا إن شاء الله وقفات أخرى حول هذه القضية*.
* أما موضوعنا الخطير فهو خارطة واشنطن الجديدة والتي* نُشرت في* إحدى مطبوعات وزارة الدفاع الأمريكية بقلم أحد كبار الضباط السابقين والمحليين العسكريين الحاليين وهنا أود أن أوضح قضية مهمة بأننا حين نطرح هذه المعلومات والقضايا الإستراتيجية في* صحافة الخصم ومراكزه فنحن لا نعطيها صفة القدسية أو الحتمية في* التنفيذ ولكننا نقرأ من خلالها ومن خلال معطيات واقعية على الأرض خارطة ما نرصده كتيار عربي* إسلامي* في* الخليج لحركة المشروع الاستراتيجي* الأمريكي* الصفوي* الذي* بدأ تحضيره قبل العراق ولن* ينتهي* به*.
الخريطة صيغت لمنطقة الخليج على أسس طائفية محضة تقسم المنطقة وتعزل ساحلي* الخليج أي* قسم من إيران وما بينهما وتضمهما إلى دولة الجنوب العراقي* (أي* إمبراطورية آل الحكيم*)
* وإن كان وصول الأمريكيين الآن في* المرحلة الراهنة مستحيل إلى الضفة الأخرى من الخليج أي* أهلنا في* إقليم الأهواز،* لكن كانت الخريطة لاتضم الإقليم كله بل الساحل منه فقط*!.
هذه الدولة المقترحة تؤكد معطيات خطيرة جداً* أولها اعتماد الاحتلال الأمريكي* حالياً* ومشروعه الاستراتيجي* على الفرز الطائفي* لأحداث العراق،* وبالتالي* أصبح من ضمن الأساسات الإستراتيجية لواشنطن وبخاصة بعد مأزق القوات الأمريكية في* العراق*.
* هذا التعامل على هذا البعد الطائفي* والمحاصصة السياسية أصبح مندرجاً* تحت منهج استراتيجي* للمشروع تتقاطع فيه واشنطن مع شركائها*.
ثانيا هذه الخريطة هي* محل ترحيب وتبنٍ* أيدلوجي* من قبل الحركة الصفوية في* الخليج لجميع فروعها،* وليس لديهم مشكلة من تنفيذها مع الشريك الأمريكي،* بل هو محل الترحيب في* ذلك*.
* وإن كنت هنا أوضح بأن تباين المصالح في* نهاية الأمر بين الإيرانيين والأمريكيين سيبرز،* إلا أن الحركة الصفوية في* الخليج تؤمن بقدرتها على قلب الطاولة على الأحمق الأمريكي* وحصد نتائج التحالف أسوة ببغداد وإن كان كلٌ* لديه حساباته*.
لذا حرصت الحركة الصفوية على ضبط إيقاعها في* معارضة العدوان على لبنان فكان هادئاً* ورمزياً* وتسامحياً* لأقصى حد إذا ما قارنّاه بخطابها الثوري* سابقاً* وحجم العدوان،* وأنا أقصد تجاه واشنطن،* ولذلك حين كنت أستمع لأحد أبرز قيادات هذه الحركة في* الخليج في* تسجيل صُوّر في* إقليمه وبُث في* قناة المنار،* ركّزتُ* على المشهد فإذا الرجل بدا وكأنه* يعاتب الأمريكيين أكثر من أن* يحتج عليهم،* فضلاً* عن مهاجمتهم وباقي* المناضلين كالعادة* يحملون صور السيد الخامني* ويهتفون الموت لأمريكا،* ولكن الزعيم كان* يوجه خطابه وهو* يلتفت إلى كاميرات الأمريكيين ويوجه الرسالة جيداً؟؟*.
ثالثاً* وهو الأخطر* يقوم المشروع على ضرب الديموغرافية العربية للخليج بتفريق عرب الحاضرة عن عرب البادية وعزل المناطق كانتونات محددة* يسهل العبث بها وتسخيرها لمصلحة المشروع،* بمعنى أن وحدة البناء الاجتماعي* العربي* مستهدفة في* أصل التفكير الأمريكي*.
رابعاً* من الضروريات وحسب التفكير الأمريكي* والإيراني* أن إقامة مثل هذه المناطق إنما تتم بعد إشاعة مساحة من الفوضى والدمار*.
* وهذا لن* يكون إلا بعد إيقاظ وتسعير الفتنة الطائفية،* وإن تطوع الصفويين بمثل هذه المهمة القذرة* يوجب على التيارات العروبية والإسلامية والوطنية العمل على إشاعة التسامح والتواصل بين أبناء الطائفيين بنفس القدر الذي* نواجه مخطط الحركة الصفوية،* وهذه مهمة النخبة لقيادة الرأي* العام الذي* يجب أن* يعي* فيه رموز الحركة الاجتماعية مهمتهم وعدم الانجرار في* خطابات التكفير المضاد وهذه مهمة بالإمكان تنفيذها*.
وأكبر خطر أن* يهزمنا الأمريكيون والإيرانيون في* قدرتنا على التفكير والمواجهة،* ويجب أن نبقي* ثقتنا بوحدتنا ووعينا قائما للتقدم مع المخلصين الذين ليس منهم ولا فيهم قيادات الحركة الصفوية شريكة الاحتلال والفتنة مالم* يتوبوا إلى الله والشعب*.
<!-- enVivo!CMS Classic v3.52 Professional : EAAC-FY70-2JLU-JDAE -->