نورس
11-08-2006, 20:27
-" كان عليكم ألا تخرجوا من حيفا . وإذا لم يكن ذلك ممكنا فقد كان عليكم بأي ثمن ألا تتركوا طفلا رضيعا في السرير . وإذا كان هذا أيضا مستحيلا فقد كان عليكم ألا تكفوا عن محاولة العودة ... أتقولون أن ذلك أيضا مستحيلا؟ لقد مضت عشرون سنة يا سيدي ! عشرون سنة! ماذا فعلت خلالها كي تسترد ابنك ؟ لو كنت مكانك لحملت السلاح من أجل هذا . أيوجد سبب أكثر قوة ؟ عاجزون! عاجزون! مقيدون بتلك السلاسل الثقيلة من التخلف والشلل! لا تقل لي أنكم أمضيتم عشرين سنة تبكون!...الدموع لا تسترد المفقودين ولا الضائعين ولا تجترح المعجزات ! كل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقا صغيرا يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود ... ولقد أمضيت عشرين سنة تبكي... أهذا ما تقوله لي الآن؟ أهذا هو سلاحك التافه المفلول ؟".
أنهيت لتوي قراءة رائعة غسان كنفاني عائد الى حيفا تلك الرواية التي تثير فينا أحاديث الخروج والاغتراب وتعيد ذكريات اللجوء المريرة بكل ما تحمله من معانٍ ولا تتركها فينا حتى تحيلها ناراً تحرق من سكنها بعدنا . عائد الى حيفا وان كان من سبقنا الى العودة لم يشفع له ذكريات البيت والابن الضائع فلعل غيره من لم يعرف عن حيفا الا القضية قضية التحرير التي تحمل في الصدور قادر فعلاً على فتح البوابة من الجهة الصحيحة. تلك الجهة التي تكفل التحرير والعودة المشرفة المشفوعة بالزغاريد .
أنهيت لتوي قراءة رائعة غسان كنفاني عائد الى حيفا تلك الرواية التي تثير فينا أحاديث الخروج والاغتراب وتعيد ذكريات اللجوء المريرة بكل ما تحمله من معانٍ ولا تتركها فينا حتى تحيلها ناراً تحرق من سكنها بعدنا . عائد الى حيفا وان كان من سبقنا الى العودة لم يشفع له ذكريات البيت والابن الضائع فلعل غيره من لم يعرف عن حيفا الا القضية قضية التحرير التي تحمل في الصدور قادر فعلاً على فتح البوابة من الجهة الصحيحة. تلك الجهة التي تكفل التحرير والعودة المشرفة المشفوعة بالزغاريد .